العودة للتصفح

طرت شوقاً إلى رحابك أسعى

عمر تقي الدين الرافعي
طِرتُ شَوقاً إِلى رِحابِكَ أَسعى
في مَنامي وَالطَرفُ يَذرِفُ دَمعا
فَبَلَغتُ المُنى بِذلِكَ قَطعاً
حَيثُ قَد بِتُّ وَالحِمى مِن نَصيبي
طِبتُ نَفساً بِالقُربِ مِن عَليـاكا
وَفُؤادي مُهَيَّمٌ بِلُقاكا
قَرَّتِ العَينُ ثُمَّ في مَرآكا
تَنجَلي مُشرِقاً بِحُسنٍ عَجيبِ
أَنا لَولاكَ ما تَمَنَّيتُ أَبقى
في حَياتي إِلّا لِأَلقاكَ حَقّا
ما تَراني أَذوبُ شَوقاً وَعِشقا
كُلّ يَومٍ أَرجو لِقاءَ الطَبيبِ
قَد تَجَرَّدتُ عَن سِواكَ بِقَلبي
وَالهَوى آخِذٌ بِرُوحي وَلُبّي
حَسبُ صَبٍّ يَقولُ رُحماكَ رَبّي
مَن لِهذا المُحِبِّ غَيرُ الحَبيبِ
أَنا صَبٌّ بِالمُصطَفى مَشغوفُ
وَالفَتى حَيثُ قَلبُهُ مَصروفُ
رَبِّ جُد لي بِرَحمَةٍ مِنكَ تُطفـي
غِلَّتي عاجِلاً وَمُنَّ بِلُطفِ
رَبِّ خُذني إِلى حَبيبيَ وَاشفِ
أَلَمَ النَفسِ مِن جَميعِ الخُطوبِ
قصائد شوق الخفيف