العودة للتصفح

شقيقة بدر لا جحود ولا غش

أحمد الماجدي
شقيقةُ بدرٍ لا جحودٌ ولا غشُّ
بديعةُ حسنٍ، فالجمالُ لها عرشُ
شبيهةُ شمسٍ يستضئُ بها الورى
على خَدِّها آياتُ نورٍ لها نقشُ
شرائعُها للعاشقين صوارمٌ
من اللحظِ والأجفانِ، والعينُ لا تعشُّ
شفاءٌ لكلِّ العالمينَ حديثُها
وفي ثغرِها آياتُ شهدٍ لها فرشُ
شريكةُ غصنٍ، في خطاها إذا انثنتْ
بخصرٍ نحيلٍ كاد يحتبسُ ولا فحشُ
شممتُ أريجَ الطيبِ منها كأنهُ
بربعِ ابنِ سعدي فاحَ، ليسَ بهِ خدشُ
شبيهُ الندى إذ ليس يُنسَخُ جودهُ
كريمٌ يدُ طفلِ الثناءِ بهِ ينشُو
شجاعٌ لهُ شُهبُ الجيادِ سَوَابقُ
نحنُ لا برازُ الحروبِ لها بطشُ
شَأَنُ الوغى تنمو لمشتبكِ القنا
إذا هَزَّ يمناهُ وصارَ لها دهشُ
شديدُ القوى، تُخشى عزائمهُ العدا
كذَا الدهرُ والآكامُ والطيرُ والوحشُ
شددتَ إزارَ المجدِ يا صاحبَ العُلا
ولولاكَ ما كان الفخارُ لهُ عرشُ
شريكُكَ في الأفعالِ لم يكْ مطلقًا
فصارَ الورى عن ذكر مدحِكَ لا يعشُّ
قصائد غزل الكامل حرف ش