العودة للتصفح الرجز الطويل الخفيف البسيط الطويل
سمعت بأذني ما تكذبه نفسي
فؤاد بليبلسَمِعتُ بِأُذني ما تُكَذِّبُهُ نَفسي
وَشِمتُ بِعَيني ما يُغالِطُهُ حِسّي
تَجَسَّمَ طَيفُ الشَكِّ حَتّى لَو اِنَّني
تَلَمَّستُهُ بِالكَفِّ هانَ عَلى اللَمسِ
أُصِبتُ بِداءٍ دونَهُ المَسُّ وَالضَنى
وَما بِيَ مِن داءٍ وَما بِيَ مِن مَسِّ
رَأَيتُ أُموراً في هَواكِ مُريبَةً
فَأَدرَكتُ مِنها ما دَعاني إِلى اليَأسِ
وَهَبتُ لَكِ القَلبَ الثَمينَ فَبِعتِهِ
لِأَوَّلِ مَن وافاكِ بِالثَمَنِ البَخسِ
وَبِتُّ كَأَنّي مِن هَواكِ بِمَأتَمٍ
وَبِتّ مِنَ السَلوى كَأَنَّكِ في عُرسِ
أَوَجداً وَلا وَجدٌ لَدَيكِ وَلا هَوى
وَحُبّاً وَإِخلاصاً وَأَنتَ عَلى العَكسِ
أَتَنسَينَ إِحساني إِلَيكِ فَإِن أُسِئ
إِلَيكِ بِلا عَمدٍ ذَكَرتِ فَلَم تَنسي
إِذا صَفِرَت كَفّي قَسَوتِ فَلَم تَفي
وَإِن مُلِئَت كَفّي وَفَيتِ فَلَم تَقسي
فَما أَكثَرَ الأَحبابَ في ساعَةِ الغِنى
وَما أَندَرَ الأَصحابَ في ساعَةِ البُؤسِ
وَقَد كُنتُ كَالأَعمى أُكَذِّبُ ما أَرى
وَأَخلِطُ ما بَينَ الحَقيقَةِ وَاللَبسِ
وَأُنكِرُ حيناً ما أَعي وَأُقِرُّهُ
وَأَغدو عَلى بَعضِ الظُنونِ وَلا أُمسي
وَأَهجُرُ حَتّى لا تَزاوُرَ بَينَنا
فَيَدفَعُني ضَعفي وَيَردَعُني يَأسي
وَكُنتُ إِذا ما شَفَّني الوَجدُ وَالأَسى
وَضاقَت بِيَ الدُنيا لَجَأتُ إِلى الكَأسِ
أُعاقِرُها صَهباءَ لا تَعرِفُ الشَجا
تَلَألَأُ مِثلَ الدُرِّ في القَدَحِ الوَرسي
مُشَعشَعَةً تَطفو عَلى جَنَباتِها
نُجومٌ نَماها الكَرمُ مِن ناضِرِ الغَرسِ
إِذا أَفَلَت في جَوفِ مَن يَحتَسونَها
أَدالَت لَهُم مِن طالِعِ الشُؤمِ وَالنَحسِ
أُسائِلُها بَعضَ العَزاءِ لَعَلَّها
تُفَرِّجُ كَربي أَو تُخَفِّفُ مِن تَعسي
لَعَمرُكِ كَم طافَت بِرَأسي وَساوِسٌ
بَسمتِ فَأَقصاها اِبتِسامُكِ مِن رَأسي
وَكَم مَرَّةٍ أَعرَضتُ عَنكِ عَلى جَوىً
فَزالَ وَعدنا فَاِلتَقَينا عَلى أُنسِ
وَأَقسَمتُ لا أَرعى لِعَهدِكِ مَوثِقاً
فَأَلفَيتُني أَرعى لِعَهدِكِ مِن أَمسِ
وَلَمّا تَجَلّى الشَكُّ في أُفقِ الهَوى
وَأَشرَقَ نورُ الحَقِّ مِن ظُلمَةِ الحَدسِ
وَلاحَ لِعَيني مِن خِداعِكِ ما اِختَفَى
وَكُنتُ عَمِيّاً عَن طَبائِعِكِ الشُمسِ
تَيَقَّنتُ أَنّي لا مَحالَةَ هالِكٌ
إِذا أَنا لَم أَربَأ بِنَفسي عَنِ الرِجسِ
فَوَدَّعتُ أَحلامَ الهَوى وَغُرورَهُ
وَشَيَّعتُ أَوهامَ الشَبابِ إِلى الرَمسِ
وَأَطلَقتُ قَلبي مِن إِسارِكِ مُعرِضاً
وَقُلتُ لَهُ يا قَلبُ فِرَّ مِنَ الحَبسِ
فَلا خَيرَ في حُبٍّ يُباعُ وَيُشتَرى
يَحومُ عَلَيهِ كلُّ ذي سَفَهٍ جِبسِ
لَقَد غَربَت شَمسي إِلى غَيرِ مَطلَعٍ
فَماذا أُرَجّي بَعدَ ما غَربَت شَمسي
وَقَفتُ عَلى ماضي هَواها كَأَنّني
وَقَفتُ مِنَ الدُنيا عَلى طَلَلٍ دَرسِ
أُسَرِّحُ طَرفي لا أَرى ما يهيجُني
وَأُرهِفُ سَمعي لا أَعي فيهِ مِن هَمسِ
يَلوحُ كَبَحرٍ ما لَهُ مِن شَواطِئٍ
تَمُرُّ بِهِ فُلكُ الغَرامِ فَلا تُرسي
نَبَذتُ الهَوى حَتّى بَرِئتُ مِنَ الهَوى
فَكَيفَ أُبالي بَعدَ بُرئِيَ بِالنَكسِ
سَأَسحَقُ قَلبي إِن هَفا لِوِصالِها
وَأَقتُلُ نَفسي إِن هَفَت نَحوَها نَفسي
قصائد مختارة
أنا الذي ضربتها بالمنصل
القتال الكلابي أَنا الَّذي ضَرَبتُها بِالمُنصُلِ عِندَ القُرَينِ السائِلِ المُفَضَّلِ
بديت أنظم قصيدة من ضميري
شبلي الأطرش بَديت أَنظم قَصيدة مِن ضَميري عَلى صَرف الزَمان الحاق بيا
ألا بكر الناعي بثأو ثواءه
حيدر الحلي ألا بكرَ الناعي بثأوٍ ثواءه توسَّد والمعروف تحت ثرى اللحد
ليت شعري هل تخبرني الديار
عدي بن الرقاع لَيتَ شِعري هَل تُخَبِّرُني الدِيارُ بَيَقينٍ عَن أَهلِها أَينَ ساروا
خان الشباب وما وفى بما عهدا
ظافر الحداد خان الشباب وما وَفَّى بما عَهِدا فلا تَثِقْ بحبيبٍ بعدَه أَبَدا
ألا زعمت أسماء أن لا أحبها
أبو ذؤيب الهذلي أَلا زَعَمَت أَسماءُ أَن لا أُحِبُّها فَقُلتُ بَلى لَولا يُنازِعُني شُغلي