العودة للتصفح

دمشق في القيد تزأر

محمد بهجة الأثري
أفَقْنا على صوتٍ يَرُوعُ، مجلجلٍ،
فقلنا: (دِمَشْقُ الشام) في القيدِ تزأرُ
يَحِزُّ بساقَيْها الحديدُ، وما لَهُ
إذا هِيَ لم تغضَبْ على القيد مَكْسِرُ
مُعاوِيَّةٌ.. لم تعرف الذُّلَّ ساعةً
فكيفَ على الذُّلِّ المُطاوِلِ تَصْبرُ؟
أسيّدةٌ يستامُها العِلْجُ مركباً
من الذُّلّ؟ هذا الحادث المُتنكِّرُ!
بنفسِيَ من جنّاتِ عَدْنٍ خمائلاً
على بَرَدَى من نَعْمةَ الحُسْن تُزْهِرُ
أيطرُقُها من مارد الإنْس عابثٌ
ويغمُرُها من مائر النَّقْع أكدرُ؟
وواغِلُها في كُلّ روضٍ مُنَعَّمٌ
وآهِلُها في كُلّ مَنْفىً مغوِّرْ؟!
لَعَمْرُ العُلَى لن يبلُغَ (العَرَبُ) العُلَى
وهُمْ فِرَقٌ شَتَّى وشَمْلٌ مُدَمَّرُ
ألا فاسلُكُوها (وَحْدَةً عربيّةً)
لها من (هُدَى الإسْلامِ) رُوحٌ ومَظْهَرُ
قصائد مدح الطويل حرف ر