العودة للتصفح

قد كان بي ما كفى من حزن غرسان

ليلى العفيفة
قَدْ كانَ بِي ما كَفَى مِنْ حُزْنِ غَرْسانِ
وَالْآنَ قَدْ زادَ فِي هَمِّي وَأَحْزانِي
ما حالُ بَرَّاقَ مِنْ بَعْدِي وَمَعْشَرِنا
وَوالِدَيَّ وَأَعْمامِي وَإِخْوانِي
قَدْ حالَ دُونِيَ يا بَرَّاقُ مُجْتَهِداً
مِنَ النَّوائِبِ جُهْدٌ لَيْسَ بِالْفانِي
كَيْفَ الدُّخُولُ وَكَيْفَ الْوَصْلُ وا أَسَفاً
هَيْهاتَ ما خِلْتُ هَذا وَقْتَ إِمْكانِ
لَمَّا ذَكَرْتُ غَرِيباً زادَ بِي كَمَدِي
حَتَّى هَمَمْتُ مِنَ الْبَلْوى بِإِعْلانِ
تَرَبَّعَ الشَّوْقُ فِي قَلْبِي وَذُبْتُ كَما
ذابَ الرُّصاصُ إِذا أُصْلِي بِنِيرانِ
فَلَوْ تَرانِي وَأَشْواقِي تُقَلِّبُنِي
عَجِبْتَ بَرَّاقُ مِنْ صَبْرِي وَكِتْمانِي
لا دَرَّ دَرُّ كُلَيْبٍ يَوْمَ راحَ وَلا
أَبِي لُكَيْزٍ وَلا خَيْلِي وَفُرْسانِي
عَنِ ابْنِ رَوْحانَ راحَتْ وائِلٌ كَثَباً
عَنْ حامِلٍ كُلَّ أَثْقالٍ وَأَوْزانِ
وَقَدْ تَزاوَرَ عَنْ عِلْمٍ كُلَيْبُهُمُ
وَقَدْ كَبا الزَّنْدُ مِنْ زَيْدِ بْنِ رَوْحانِ
وَأَسْلَمُوا الْمالَ وَالْأَهْلِينَ وَاغْتَنَمُوا
أَرْواحَهُمْ فَوْقَ قُبٍّ شَخْصَ أَعْيانِ
حَتَّى تَلاقاهُمُ الْبَرَّاقُ سَيِّدُهُمْ
أَخُو السَّرايا وَكَشْفِ الْقَسْطَلِ الْبانِي
يا عَيْنُ فَابْكِي وَجُودِي بِالدُّمُوعِ وَلا
تَمَلَّ يا قَلْبُ أَنْ تُبْلَى بِأَشْجانِ
فَذِكْرُ بَرّاقَ مَوْلى الْحَيِّ مِنْ أَسَدٍ
أَنْسى حَياتِي بِلا شَكٍّ وَأَنْسانِي
فَتى رَبِيعَةَ طَوَّافٌ أَماكِنَها
وَفارِسُ الْخَيْلِ فِي رَوْعٍ وَمَيْدانِ
قصائد شوق البسيط حرف ن