العودة للتصفح
الوافر
الطويل
الوافر
الطويل
الكامل
أيا بين كم كدرت صفو المشارب
محمد الشوكانيأيا بَيْنُ كَمْ كَدَّرْتَ صَفْوَ الْمَشارِبِ
ويا هَجْرُ كَمْ هَيَّجْتَ لَوْعَةَ غائِبِ
ويا دَهْرُ كَمْ جَرَّعْتَنِي فَقْدَ صاحِبٍ
بِكأْسِ النَّوَى مِنْ بَعْدِهِ فَقَدُ صاحِبِ
إِلى اللهِ أَشْكُو ما جَنَتْهُ يَدُ النّوَى
عَلَى كَبِدِي والدَّهْرُ جَمُّ العَجائِبِ
أَحِنُّ إِلى وَصْلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ
وإِنَّ حَنِينَ المرْءِ أَحْقَرُ واجِبِ
وأَنْدُبُ دَهْرَ الجَمْعِ بَعْدَ تَفَرُّقٍ
وأبْكي عَلَيْهِ بالدُّمُوعِ السَّواكِبِ
فيا مَنْزِلَ اللُّقْياءِ صَافَحَكَ الحَيا
بجَوْدٍ مُلِثٍّ أَدْكَنِ الرِّدْنِ ساكِبِ
بعَيْشِكَ هَلْ منْ عَوْدَةٍ فُرْقَةٍ
تَعُودُ لِصَبٍّ مُغْرَمِ القَلْبِ ذائِبِ
أناخَ عَلَيْهِ كَلْكَلُ البَيْنِ كُلِّهِ
وأنْحَى عَلَيْهِ الهَجْرُ من كُلِّ جانِبِ
وصارَ حَليفاً للتَّلَهُّفِ والأَسَى
بِبَيْنِ جَمالِ الدِّينِ زَيْنِ الْمَواكِبِ
فَتىً قَدْ سَما فَوْقَ السِّماكِ مَكانُهُ
سُرادِقُهُ مَعْقُودَةٌ بالكَواكِبِ
لَهُ منْ طَريفِ الْمَجْدِ كُلُّ طرِيقَةٍ
وتالِدُهُ مِنْهُ كَريمُ الْمَناسِبِ
تَبَحْبَحَ في بَحْبوحَةِ العِزِّ وارْتَدَى
بمُطْرفِ مَجْدٍ في صَمِيمِ المناصِبِ
وَجَلِّى بِمضْمارِ السّباقِ وقَصَّرَتْ
لَدَى شَوْطِهِ أَبْنَا لُؤَيِّ بنِ غالِبِ
فَيا سَيِّداً سَادَ الوَرَى بفِعالِهِ
وقامَ بِرَبْعِ الْمَجْدِ غَيْرَ مُراقِبِ
أَتَاني نِظامٌ مِنْكَ كالدُّرِّ دُونَهُ
نِظامُ هَمامٍ أَو سَوادِ بنِ قاربِ
وَوافَى وأَشْغالِي بِهَا الدَّهْرُ مُوثَقٌ
وشُغْلُ الفَتَى مُغْرىً بَمحْوِ المناقِبِ
وإِسْبالُ وَبْلِ السّتْرِ مِنْكَ مُؤَمَّلٌ
عَلَى ما تَرَى في طَيٍّ ذا مِنْ مَثالِبِ
ودُمْ يا بْنَ خَيْرِ الرُّسْلِ في ظِلِّ نِعْمَةٍ
مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ أكْرَمُ واهِبِ
ولا تَنْسَني عِنْدَ الدُّعاءِ فإِنَّني
إلى دَعَواتٍ مِنْكَ أَعْظَمُ راغِبِ
قصائد مختارة
فكم دهر به طال اغترابي
أبو الصوفي
فكم دهرٍ بِهِ طال اغتِرابي
أُطاردُ فِيهِ أبطالَ الذُّبابِ
إذا ماتبينا الأمور تكشفت
أبو العلاء المعري
إِذا ماتَبَيَّنّا الأُمورَ تَكَشَّفَت
لَنا وَأَميرُ القَومِ لِلقَومِ خادِمُ
كتاب مسموم
أمجد ناصر
لاهيًا عن الدقائقِ التي تطنُّ في برجِ الساعة يقلِّبُ ملكٌ، بين صليلِ السّيوف وهفْهَفةِ ثيابِ عشيقاتِ الخِلسة، كتابًا ملتصقَ الصفحات وضعتهُ أمُّهُ عند سريرِ غريمهِ على عَرشٍ مُرصَّعٍ بعظامِ التراقي. الكتابُ أخضرُ، فمن يشكُّ في كتابٍ أخضر، أمّا الغريمُ المزعومُ فليسَ سوى صديقه الذي أنقذَه من نابِ الخنزير البريِّ عندما كانتْ سيوفُ المَكيدةِ مُطمنئةً الى شِفرتها القاطِعة لكن في ليلِ الخيانةِ المحبوكةِ جيدًا بخيوطٍ رفيعةٍ من الحريرِ والزِرنيخ لا تكفي حرارةُ اليد التي تربِّتُ على كتفكَ كي تعرفَ من معك ومن عليك. بابهامٍ مبللٍ بطرفِ اللسان وأنفاسٍ تدفعُ عقاربَ الساعةِ إلى الرنَّة الأخيرةِ يتذوقُ الملكُ مصيرًا طبخته لغيرِه عاطفةٌ عمياءُ في أبردِ قدورِها، يتلوّى من ضحكٍ لا يشبهُ ضحكًا آخرَ، متساءلًا عن سرِّ التصاقِ الصفحات فيأتيه الجوابُ على شكلِ زبدٍ طافحٍ من فمِ كلبِه الوفي. الكتابُ في مكانِه الصحيح. السمُّ كاملُ الدسم، لكن الذي راحَ ينتزعُ الصفحاتِ الملصوقةَ بذرق الشيطان كانَ الشخص الخطأ.
يشيب الناس في زمن طويل
محمود الوراق
يَشيبُ الناسُ في زَمَنٍ طَويلٍ
وَلي في كُلِّ ثالِثَةٍ مَشيبُ
ألا هل إلى الخل الوصول وصول
فتيان الشاغوري
أَلا هَل إِلى الخِلِّ الوَصولِ وُصولُ
فَمِن بَعد ما الصَبرُ الجَميلُ جَميلُ
لك أن تلوم ولي من الأعذار
أحمد شوقي
لَكَ أَن تَلومَ وَلي مِنَ الأَعذارِ
أَنَّ الهَوى قَدَرٌ مِنَ الأَقدارِ