العودة للتصفح

حياة لروحي وروح الحياة

عمر تقي الدين الرافعي
حَياةٌ لِرُوحي وَروحُ الحَياةِ
شُهودُ جَمالِكَ في الكائِناتِ
فَبِاللَّهِ أَقبِل بِوَجهِ الرِضا
عَلى مَن أَحَبَّكَ حُبَّ الحَياةِ
وَهَل مِن مُحِبٍّ كَهذا المُحِبِّ
إِذا ما بَحَثتَ جَميعَ الجِهاتِ
كَفاهُ رِضاؤُكَ يا سَيِّدي
بِهٰذِهِ الحَياةِ وَبَعدَ المَماتِ
وَإِنَّهُ مِنكَ عَلى ما يُقالُ
وَدَلَّت عَلَيهِ جَميعُ السِماتِ
فَفيمَ اِحتِجابُكَ عَن مِثلِهِ
وَما لِلمُحِبِّ تُرى سَيِّئاتِ؟
وَفيكَ الفَناءُ وَفيكَ البَقاءُ
وَفيكَ اِتّحادُ جَميعِ الصِفاتِ
وَما مِن مُرادٍ لَهُ في الوُجودِ
سِوى ما تُريدُ بِأَخذٍ وَهاتِ
فَمُرهُ بِما شِئتَ يا سَيِّدي
وَثَبِّتهُ في الأَمرِ كُلَّ الثَباتِ
تَجِد مِنهُ صَلباً بِدِينِ الإِلهِ
وَسَيفاً صَليتاً بِوَجهِ العِداةِ
وَلا تَحتَجِب عَنهُ في رَوحَةٍ
إِذا راحَ يَوماً وَلا في غُداةِ
فَإِن شُهودَكَ روحٌ لَهُ
وَفيهِ حَياةُ جَميعِ الذَواتِ
عَلَيكَ وَآلِكَ أَهلِ العَبا
صَلاةُ المُهَيمِنِ أَزكى صَلاةِ
وَصَحبُكَ طُرّاً نُجومُ الهُدى
وَمَن هُم كُماةٌ وَأَيُّ كُماةِ
قصائد عامه المتقارب حرف ت