العودة للتصفح

حكاية إن تستمعها ترقص

محمد عثمان جلال
حِكاية إِن تَستمعها ترقص
عَما جَرى للصَقر وَالديك الخصي
الديك يَوماً فَرَّ فَوقَ السَطح
خَوفاً مِن الطَباخ وقَت الصُبحِ
وَوَقَفَت تَطلُبُهُ الصِغار
وَهوَ بِخَوفٍ ما لَهُ قَرار
حَتّى لَقَد غَروه بِالصَفير
وَأَسمَعوه صَيحَةَ الطُيور
وَمَع هَذا لَم يُسَلِّم أَبَدا
وَلَم يقرِّب بَل نَأى وَأَبعَدا
فَجاءهُ الصَقر وَقالَ هَل صمم
في أُذنيك أَيُّها الديك الأَصَم
كَم ذا يُنادون وَأَنتَ غافل
إِنَّكَ يا فَحلَ الدَجاجِ جاهل
وَإِنَّنا يا مَعشَرَ الصُقور
أَعقل ما يوجد في الطُيور
نَصطاد في البر وَبَعد نرجع
وَإِن تُنادينا الرِجال نَسمَع
قالَ لَهُ الديك كَذاكَ أَسمَع
وَبَدل الأذنين عِندي أَربَع
لَكن تَأَمَّل وَاِنظُر المُنادي
فَإِنَّهُ مِن أَعظَم الأَعادي
هَذا هُوَ الطَباخ يا ابنَ وُدى
يَرغب في ذَبحي وَأَكل كَبدي
إِنَّكَ لا تُؤخذ مثلي للشَوا
دَع عَنكَ تَعنيفي وَذُق طَعمَ الهَوا
قصائد حكمة الرجز