العودة للتصفح

ثبّت الله لي ادعاء ولائي

عمر تقي الدين الرافعي
ثَبَّتَ اللَهُ لي ادّعاءَ وَلائي
بِاِختِياري في حُبِّهِ وَاِبتِلائي
قَلّبتني يَدُ الحَوادِثِ في كُلِّ
شُؤوني مِن سائِرِ الأَنحاءِ
فَرَأَتني دَأبي الرِضى بِقَضاءِ الـ
ـلـه مَهما يَجيءُ بِأَمرِ القَضاءِ
فَلَهُ الحَمدُ وَالثَناءُ وَأَوفى الشُـ
ـكرِ حالَ السَرّاءِ وَالضَرّاءِ
أَنا في بابِ فَضلِهِ وَهوَ حَسبي
في شُؤوني أُخرى وَفي دُنيائي
أَنا عَبدٌ وَلَيسَ لِلعَبدِ أَن يَخـ
ـتارَ شَيئاً مِن سائِرِ الأَشياءِ
قَد تَوَلّى هِدايَتي بِهُداهُ
وَحَباني مِنهُ الرِضى بِرِضائي
وَبِتَسليمي الأُمورَ إِلَيهِ
اِرتَحتُ وَاللَهِ مِن عَنا اللأَواءِ
فَبِمَعنايَ بَل بِقَلبي وَسِرّي
مَعَهُ صِرتُ لامِعَ الأَهواءِ
فَليقُل فيَّ ما يَشاءُ حَسودي
لا أُبالي بِمَيِّتِ الأَحياءِ
وَلتَكِدَّ لي العِدى فَحَسبي أَنّي
بِثَباتي كَالصَّخرَةِ الصَمّاءِ
لا أُبالي بِالنازِلاتِ وَإِن كا
نَت سَعيراً فَاللُّطفُ بَردُ الماءِ
غَيرَ أَنّي أَرجو الكَريمَ تَعالى
أَن يَقيني شَماتَةَ الأَعداءِ
وَصَلاةٌ مِنَ المُهيمِنِ تُهدى
لِلحَبيبِ المَرجُوّ بابِ الرَجاءِ
وَإِلى الآلِ خَيرِ آلٍ وَصَحبٍ
رَبِّ فَاِقبَلْ بِجاهِ كُلِّ دُعائي
قصائد عامه الخفيف حرف ء