العودة للتصفح

اللَّه قدر إيجادي وإمدادي

عمر تقي الدين الرافعي
اللَّهُ قَدَّرَ إِيجادي وَإِمدادي
فَلَن أُفَكِّرَ في عَيشي وَلا زادي
هَذِي المَواهِبُ تَأتيني عَلى قَدَرٍ
وَيا لَها هِبَةٌ مِن جُودِ جَوّادِ
وَالنَفسُ راضِيَةٌ مِنِّي بِقِسمَتِها
وَفي رِضاها أَرى يا سَعدُ أَسعادي
وَالقَلبُ مِنِّيَ بَيتُ اللَّهِ ما دَخَلَ الـ
ـأَغيارُ فِيهِ لِأَمرٍ تافِهٍ عادِي
وَالحَمدُ لِلَّهِ هَذِي بَعضُ أُنعُمِهِ
ذَكَرتُها وَهِيَ لا تُحصى بِتِعدادِ
اللَّهُ أَكرَمَنِي بِالدِّينِ مِن أَزَلٍ
وَقَد تَوَلّى بِهِ هَديي وَإِرشادي
وَخَصَّنِي بِوَلاءِ المُصطَفَى كَرَماً
مِنهُ كَما خَصَّ آبَائِي وَأَجدَادِي
فَطِبتُ نَفساً بِهِ يا سَعدُ كَيفَ وَلا
وَهُوَ الحَبِيبُ المُفدَّى حُبُّهُ زَادِي
أَرجُو شَفاعَتَهُ يَومَ التَّنَادِ وَهَل
يُرجى سِواهُ لِيُطفِي غُلَّةِ الصَّادِي
هُوَ الشَّفِيعُ الَّذِي ما خابَ سائِلُهُ
شَفاعَةً في شُؤونٍ سِرُّها بادِي
وَما اِدَّخَرتُ لِيَومِ الحَشرِ مِن عَمَلٍ
سِوَى يَقِينِي وَحُبِّي المُصطَفَى الهادِي
عَلَيهِ صَلَّى إِلَهُ العَرشِ ما سَطَعَت
فِي الكَونِ شَمسٌ وَغَنَّى الطَّيرُ في وادِي
وَالآلِ وَالصَّحبِ أَقمَارِ الهُدى أَبَداً
ما لَأْلَأَ البَرقُ في غَورٍ وَإِنجَادِ
أَو ما تَحدَّثَ بِالنُّعمى وَأَنشَدَهُم
مُستَمنِحُ القُربِ مِن لَيلى بِإِنشَادِ
قصائد مدح البسيط حرف د