العودة للتصفح

إلى سيد السادات أكمل كامل

عمر تقي الدين الرافعي
إِلى سيِّدِ الساداتِ أكملِ كامِلِ
وأَفضَلِ مِفضالٍ بكلِّ الفواضِلِ
تقدّمتُ في وصفِ الحروبِ حَوامِلاً
ولِلَّهِ من وقعِ الحروبِ الحواملِ
وما أَنا في وَصفي لها بمُبالِغٍ
وإن كانَ فيهِ بعضُ قولٍ لقائِلِ
مَضى ربعُ قرنٍ بعدَها حالَ هدنةٍ
ولم يأتِ يومُ الصلحِ من دونِ حائلِ
على أنَّ حرباً أعقبتها بهَولِها
تَناسى الورى كلَّ الحروبِ الهوائلِ
لقد عمَّتِ الدنيا فلم يبقَ موضعٌ
خليٌّ بهذي من دموعِ الثواكلِ
وها هيَ خمسٌ ذُقتُ فيها مريرَها
لقد أَذكَرتني أُختَها بِالفَعائلِ
فهلْ لِرسولِ اللهِ أكرمِ شافعٍ
وأفضلِ مرجوٍّ لدى كلِّ سائِلِ
يقينيَ ما أَخشى برفعةِ جاهِه
وحاشا على مولايَ تُخفى مسائِلي
وهلْ تَنتَهي الحربُ الضَروسُ بعامِها
وقد أَكلتْ في الناسِ كلَّ المآكِلِ
وهلْ يَسلمُ الإسلامُ من شرِّها المدى
بسِلمٍ طويلٍ دونَ خَتلِ مُخاتِلِ
ويُجمَعُ شملُ المسلمينَ بعامِهِم
وقد جاءَ بالحُسنى بحُسنِ تفاؤُلِ
عليكَ سلامُ اللهِ ما ذرَّ شارقٌ
بهِ الحقُّ يَعلو مُزهقاً كلَّ باطلِ
وآلكَ والأصحابُ خيرُ الأُلى مضَوا
على سُننِ التقوى وخيرِ الأَماثِلِ
قصائد مدح الطويل حرف ل