العودة للتصفح

إلهي بمحض الفضل هب لي مواهبا

عمر تقي الدين الرافعي
إِلهي بِمَحضِ الفَضلِ هَب لي مَواهِباً
يُسَرُّ بِها قَلبي الكَسيرُ فَيُجبَرُ
صَبَرتُ عَلَى الأَيّامِ صَبرًا مُجَمَّلًا
وَأَنّي بِحَمدِ اللَهِ ما زِلتُ أَصبِرُ
فَهَل بَعدَ هذا الصَبرِ لِلَّهِ وَحدَهُ
سِوى الأَجرِ وَالمَولى عَلَى الصَبرِ يَأجُرُ
مَضى ثُلثُ قَرنٍ دونَ وَقفَةِ زائِرٍ
وَقَفتُ بِها أَبكي وَدَمعي يُمطِرُ
وَقَفتُ بِبابِ المُصطَفى مَعدِنِ الوَفا
أَبُثُّ لَهُ مَطوِيَّ شَوقي وَأَنشُرُ
فَهَل بَعدَها مِن عَودَةٍ لِرِحابِهِ
وَكُلٌّ لِما يَسَّرتَ فَهُوَ مُيَسَّرُ
وَيا سَيِّدَ الساداتِ يا خَيرَ مُرسَلٍ
لَنا رَحمَةً عُظمى تُجَلُّ وَتُشكَرُ
أَلا رَحمَةً بِالصَّبِّ يَشكُو لَكَ النَّوى
فَجُدْهُ بِقُربٍ فَهُوَ لِلقُربِ يَنظُرُ
مَشَيتُ إِلَى السَبعينَ أَطوي مَراحِلًا
مِن العُمرِ ما أَدري مَتى العُمرُ يَقصُرُ
وَما المَرءُ إِلّا ذِكرُهُ بَعدَ مَوتِهِ
فَمَن ليَ بِطيبِ الذِكرِ إِن كُنتُ أَذكُرُ
وَما ليَ مَولودٌ يُرَدِّدُ رَحمَةً
عَلَيَّ وَلا فِعلٌ جَميلٌ فَيُذخَرُ
سِوى حُبِّ طه كُلُّ حُبٍّ وَنَهضَتي
لِنُصرَةِ دينِ اللَهِ عَلَّهُ يُنصَرُ
وَما الأَجرُ في الدارَينِ عِندي سِوَى الرِضى
وَحُسنِ اللِّقا وَالمَرءُ بِالأَجرِ يَفخَرُ
فَهَل لَكَ يا مَولايَ تَمنَحُني اللِّقا
وَتَشفَعُ بي في الحَشرِ وَالنّاسُ تُحشَرُ
وَتَأذَن لي قَبلَ المَماتِ بِرايَةٍ
أُهَلِّلُ في ظِلٍّ لَها وَأُكَبِّرُ
فَتَجمَعُ بَينَ العُجمِ وَالعُربِ مُصلِحًا
فَسادًا لَهُم مِن غيرِهِم فَتَغَيَّرُوا
عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ يا خَيرَ مُصلِحٍ
وَآلٍ وَصَحبٍ مِنكَ بِاللَهِ تُنصَرُ
قصائد ابتهال الطويل حرف ر