العودة للتصفح

أي قبر قد أجنت ميسلون

أديب التقي
أَيَّ قَبر قَد أَجنَّت مَيسلَون
بَينَ هاتيك الظِلال
جَدَثٌ ما أَحدقت فيهِ السِنون
عَزَّ في الوادي وَطال
أَيّ نَصل أَغمدت فيهِ المَنون
عَن نزالٍ وصيال
نَصبوا القَبر عَلى الوادي مَناراً
للعُلى وَالمكرُمات
عَقدت مِن فَوقه السُمرُ مغارا
لِلجِياد الصافِنات
تَنزل الأَجيال مِنهُ مُستَثارا
لِلظُبي وَالعَزَمات
وَرَدَ الحَتفَ أَبيّاً فَحَلا
عِندَهُ طَعمُ الحُتُوف
عانق البيض وَكَم قَبلُ جلا
بشباها مِن صُفوف
زمَّلوه بِدماه بَطَلا
ماتَ في ظلّ السُيوف
قَسمات حجَّبتهنَّ الدِماء
وَهوَ في التُرب صَريع
وَمُحَيا يَتلظّى كذُكاء
تَحتَ محمرّ النَجيع
شَفَقٌ لاحَ عَلى وَجه المَساء
وَشَقيق في الرَبيع
كَم وَدِدنا إِذ ثَوى لَو بِالدُموع
وَهِيَ حُمرٌ غسَّلوه
وَسَواد القَلب مِن فَرط النُزوع
لَو بِهِ قَد حَنَّطوه
وَعَن الرَمس بِمحنّي الضُلوع
لَيتَهُم قَد دَفَنوه
قصائد عامه الرمل حرف ل