العودة للتصفح

أما مل من عذلي عاذلي

النظام المصري
أمَا ملَّ مِنْ عَذَلي عاذلي
فيطرحَ حَبْلي على كاهِلي
لقد أَطْمَعَ النفسَ في سلوَةٍ
يُخَيِّبُها طَمَعُ العاقل
ومن غير هذا الهوَى إنَّني
لأَعْشَقُ، من عِشْقِه، قاتِلي
أُحِبُّ فأقتلُ نفسي فلا
أَفوزُ من الحُبِّ بالطائلِ
ولي كلَّ يومٍ وقوفٌ على
حمىً وسلامٌ على راحل
متى يسأم القلبُ من هجركم
فيصغي إلى عَذَلِ العاذلِ
ويبطلُ سِحْرُ الجفونِ التي
بها يَعملُ السحرُ في بابل
ويخلو فؤادُ امرىءٍ لم يَزَلْ
من الوجدِ في شُغُلٍ شاغل
متى ما وَجَدْتُ لكمْ وَحْشَةً
تَعَلَّلْتُ بالشَّبَحِ الماثل
صِلُوا واعْطِفوا وارحَمُوا واحْسِنوا
وجُودوا فلا خيرَ في باخِلِ
فلستُ بتاركِ حقِّ الهوَى
ولو أنَّني منه في باطل
ولكن إذا مَضَّنى جَوْرُكم
شكوتُ إلى الملك العادل
مليكٌ مَشَى الناسُ في عَصْرِه
من العَدْلِ في مَنْهَجٍ سابلِ
أَقامَ الجهاد على سُوقهِ
وحربٍ كحرْبِ بني وائلِ
ففي كلِّ يومٍ له جَحْفَلٌ
يُغِيرُ على الشِّرْك بالساحل
فديناك يا مَنْ سَنَا وَجْهِهِ
يفوقُ سَنَا القمرِ الكامِلِ
وإنك أنفَعُ في عَصْرِنا
من الغَيْثِ في البَلَدِ الماحل
أَنَلْتَ الرعيةَ ما فاتَها
من الشركِ في عَصْرِنا الزائل
فأَضحَتْ من العدلِ في عامرٍ
وأَمْسَت من الأَمْنِ في شامِل
قصائد مدح المتقارب حرف ل