العودة للتصفح
أتى خديجة يندى من مروعة
أيمن العتومأَتَى خَدِيْجَةَ يَنْدَى مِنْ مُروَّعَةٍ
مُرَجَّفَ القَلْبِ في مَخْطُوفَةِ الخَطَبِ
يَكَادُ يَعْثُرُ مِنْ أَهْوَالِ رُؤْيَتِهِ
يَقُولُ قَوْل المَخُوفِ الحَائِر الطَّرِبِ:
لَقَدْ أَتَانِي رَئِيٌّ لَسْتُ أَعْرِفُهُ
فَدَثِّرِيْنِيَ بالأَثْوَابِ والقُصُبِ
أَخْشَى يَكُونَ مِنَ الجِنِّ الَّتِي عَزَفَتْ
أَوْ أنْ يَكُونَ مِنَ الوَسْوَاسِ فِي اللّبَبِ
فَضَمَّدَتْهُ... وَضَمَّتْهُ لِدَوْحَتِهَا:
هَدِّئْ مُحَمَّدُ مِنْ رَوْعَ الجَوَى وَطِبِ
أَنْتَ الّذِي تَصِلُ الأَرْحَامَ إِنْ قُطِعْتَ
وأنتَ تَحْملُ كَلَّ المُتْرَبِ التَّعِبِ
وأَنْتَ تُقْرِي إِذَا مَا لَيْلَةٌ دَفَعَتْ
كِلابَهَا أنْ تَلُفَّ الرّأْسَ بِالذَّنَبِ
وأَنْتَ تُكْسِبُ مَعْدُومًا وَمُنْتَهَبًا
حَتَّى يَعُودَ وَفِيْرًا غَيْرَ مُنْتَهَبِ
وَاللهِ لَنْ يُخِزِيَ الرَّحْمَنُ مَنْ وَقَعَتْ
أخْلاقُهُ فِي الجَدِيْبِ المُمْحِلِ التَّرِبِ
فَحَالَ رَيَّانَ مَا مَسَّتْهُ فَاقِرةٌ
في مَرَتَعٍ مِنْ عَشِيْبٍ مُمْرِعٍ خَصِبِ
وَيَا مُحَمَّدُ مَاذَا لَوْ خَدِيْجَةُ لَمْ
تُصَدِّقِ القَوْلَ في ما قَدْ قَصَصْتَ... هَبِ
هَبْ أنّها لَوَّمَتْ مَنْ ظلّ يَهْجُرُهَا
فِي الغَارِ... أَوْ هَبْ أَنَّها لِلرَّوْعْ لَمْ تُطِبِ
أقامَ للدِّيْنِ رُكْنٌ، أَوْ تُرَى بَلَغَتْ
مَنَازِلُ الحَقِّ أَعْلَى الشَّأْوِ وَالرُّتَبِ؟!