العودة للتصفح
سميت فقدك عام الحزن أجمعه
أيمن العتومسَمَّيْتَ فَقْدَكَ عَامَ الحُزْنِ أَجْمَعَهُ
رَفِيْقَةَ الدَّرْبِ، إذْ غَابَتْ وَلَمْ تَؤُبِ
مَسَحْتَ حُزْنَ جِرَاحِ الثّاكِلِيَنَ فَمَنْ
يُمَسِّحُ الحُزْنَ عن وَجْهِ النَّبِي الشَّهِبِ؟!
نَادَاكَ رَبُّك: أَنْ حانَتْ زِيارَتُهُ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ مَزُورٍ فِيْكَ مُرْتَغِبِ
سَرَيْتَ للمَسْجِدِ الأقصَى قَدِ احْتَشَدَتْ
بِسَاحِهِ أَنْبِيَاءُ اللهِ فِي صَخَبِ
يَسَّاءَلُونَ: مَنِ الآتِي الَّذِي جُمِعَتْ
لَهُ أوائِلُنا في لَيْلِنَا الشَّحِبِ؟!
وَقَفْتَ فِيْهِمْ إِمَامًا لا تُنَازِعُهمْ
يَا سَيِّدِي المُصْطَفَى يَا خَيْرَ مُنْتَدَبِ
أتاكَ جِبْريلُ كَيْ تَخْتارَ خَيْرَهُما
بالخَمْرِ في قَعَبٍ والدَّرِّ في قَعَبِ
فَاخْتَرْتَ مَا احْتَرْتَ مِنْ دَرٍّ لِتُنْقِذَنا
والكأسُ تُفصِحُ عن نُدْمانِهَا الشُّرُبِ
عَرَجْتَ سَبْعًا طِباقًا، كلّما سَبَقَتْ
مِنْهَا سَمَاءٌ دَنَتْ أُخْرَى بلا نَكَبِ
حتّى وَصَلْتَ إِلَى ذِي العَرْشِ فَاضْطَرَبَتْ
أَوْصَالُ جِبْرِيْلَ هَيّابًا، وَلَمْ تَهَبِ
فَقَالَ: حَسْبِي، لَوَ انِّي جُزْتُ لاحْتَرَقَتْ
كَيْنُونَتِي ثَمَّ، فَالْقَ اللهَ وَاقْتِرِبِ
لقدْ حَظِيْتَ مِنَ المُعْطِي بِمَنْزِلَةٍ
لم تُعْطَ قَبْلَكَ مَخْلُوقًا وَلَمْ تُهَبِ
ويا مُحَمّدُ مَا فِي المُنْتَهَى؟! فَلَقَدْ
رأيتَهُ نَزْلةً أُخْرَى ولَمْ تَجِبِ
يا ليْت شِعْرِيَ مَا قَدْ دارَ بينَكما
وَكَيْفَ حَدَّثَك المَوْلَى بِلا حُجُبِ؟!
لَقِيْتَ حِبَّكَ فِي الأَعْلَيْنَ تَكْرِمةً
وَعُدْتَ تَخْصِفُ شِسْعَ النَّعْلِ بالعَصَب