الوافر
هل الدنيا وما فيها جميعا
الحسين بن علي
هَلِ الدُنيا وَما فيها جَميعاً
سِوى ظِلٍّ يَزولُ مَعَ النَهارِ
عظيم هوله والناس فيه
الحسين بن علي
عَظيمٌ هَولُهُ وَالناسُ فيهِ
حَيارى مِثلَ مَبثوثِ الفَراشِ
عليك من الأمور بما يؤدي
الحسين بن علي
عَلَيكَ مِنَ الأُمورِ بِما يُؤَدّي
إِلى سُنَنِ السَلامَةِ وَالخَلاصِ
وأصل الحزم أن تضحي
الحسين بن علي
وَأَصلُ الحَزمِ أَن تُضحي
وَرَبُّكَ عَنكَ في الحالاتِ راضِ
كفى بالمرء عارا أن تراه
الحسين بن علي
كَفى بِالمَرءِ عاراً أَن تَراهُ
مِنَ الشَأنِ الرَفيعِ إِلى اِنحِطاطِ
أأقصد بالملامة قصد غيري
الحسين بن علي
أَأَقصُدُ بِالمَلامَةِ قَصدَ غَيري
وَأَمري كُلُّهُ بادي الخِلافِ
ألا إن السباق سباق زهد
الحسين بن علي
أَلا إِنَّ السِباقَ سِباقُ زُهدٍ
وَما في غَيرِ ذَلِكَ مِن سِباقِ
عجبت لذي التجارب كيف يسهو
الحسين بن علي
عَجِبتُ لِذي التَجاربِ كَيفَ يَسهو
وَيَتلو اللَهوَ بَعدَ الإِحتِباكِ
ولم يمرر به يوم فظيع
الحسين بن علي
وَلَم يَمرُر بِهِ يَومٌ فَظيعٌ
أَشَدُّ عَلَيهِ مِن يَومِ الحِمامِ
أيا من ضاع فيه نفيس عمري
صفي الدين الحلي
أَيا مَن ضاعَ فيهِ نَفيسُ عُمري
وَصَبري بَينَ إِعراضٍ وَبَينِ
فإن الله تواب رحيم
الحسين بن علي
فَإِنَّ اللَهَ تَوّابٌ رَحيمٌ
وَلِيُّ قَبولِ تَوبَةِ كُلِّ غاوي
يبدر ما أصاب ولا يبالي
الحسين بن علي
يُبَدِّرُ ما أَصابَ وَلا يُبالي
أَسُحتاً كانَ ذَلِكَ أَم حَلالا