المنسرح
أهلا وسهلا بالناي والعود
ابن المعتز
أَهلاً وَسَهلاً بِالنايِ وَالعودِ
وَكَأسِ ساقٍ كَالغُصنِ مَقدودِ
يا من به قد خسرت آخرتي
ابن المعتز
يا مَن بِهِ قَد خَسِرتُ آخِرَتي
لا تُفسِدَن بِالصُدودِ دُنيائي
كايدكم دهركم بزامرة
ابن المعتز
كايَدَكُم دَهرُكُم بِزامِرَةٍ
تُحدِثُ غَمّاً في كُلِّ سَراءِ
الموت من غادر أعذب به
ابن المعتز
المَوتُ مِن غادِرٍ أُعَذَّبُ بِه
يَخدَعُني وَعدُهُ وَمَن لِيَ بِه
لاح له بارق فأرقه
ابن المعتز
لاحَ لَهُ بارِقٌ فَأَرَّقَهُ
فَباتَ يَرعى النُجومَ مُكتَئِبا
تعاهدتك العهاد يا طلل
ابن المعتز
تَعاهَدَتكَ العِهادُ يا طَلَلُ
حَدِّث عَنِ الظاعِنينَ ما فَعَلوا
من كل جسم كأنه عرض
ابن المعتز
مِن كُلِّ جِسمٍ كَأَنَّهُ عَرَضٌ
يَكادُ لُطفاً بِاللَحظِ يُنتَهَبُ
يا خالي القلب عن جوى كبدي
ابن المعتز
يا خالِيَ القَلبِ عَن جَوى كَبِدي
وَطولُ وَجدي يُغري بِيَ السَقَما
ما لحبيبي كسلان في فكر
ابن المعتز
ما لِحَبيبي كَسلانَ في فِكَرٍ
وَقَد جَفا حُسنَهُ وَزينَتَه
ما بات صب بمثل ما بتا
ابن المعتز
ما باتَ صَبٌّ بِمِثلِ ما بِتّا
يا هَجرَ شَرٍّ لَو شِئتَ أَقسَرتا
ولست أنسى في الخد ما صنعت
ابن المعتز
وَلَستُ أَنسى في الخَدِّ ما صَنَعَت
نوناتُ أَصداغِهِ الَّتي عُطِفَت
يا دهر يا صاحب الفجيعات
ابن المعتز
يا دَهرُ يا صاحِبَ الفَجيعاتِ
في كُلِّ يَومٍ تُسيءُ مَرّاتِ