البسيط
كأن أشجاره قد ألبست حللا
الصنوبري
كأنَّ أَشجارَهُ قد أُلبستْ حُللاً
خضراً وقد كُلِّلَتْ دراً ومرجانا
ما لامرىء بيد الدهر الخؤون يد
ديك الجن
ما لاِمْرِىءٍ بِيَدِ الدَّهْرِ الخَؤُونِ يَدُ
ولا على جَلَدِ الدُّنيا لهُ جَلَدُ
أبعد أن صنع البين الذي صنعا
الصنوبري
أبَعْدَ أَنْ صَنَعَ البينُ الذي صَنَعا
وقطَّع الهجرُ حَبْلَ الوصلِ فانقطعا
ودعتها ولهيب الشوق في كبدي
ديك الجن
وَدَّعْتُها ولَهِيبُ الشّوْقِ في كَبِدي
والبَيْنُ يُبْعِدُ بينَ الرُّوحِ والجسَدِ
ما ضاق شكري بل إحسانك اتسعا
الصنوبري
ما ضاق شكريَ بل إِحسانُكَ اتَّسعا
فلم أَرَ الشكرَ بالإِحسانِ مضطلعا
ما أنت مني ولا ربعاك لي وطر
ديك الجن
ما أَنْتِ مِنِّي ولاَ رَبْعَاكِ لي وَطَرُ
الهَمُّ أَمْلَكُ بِي والشّوْقُ والفِكَرُ
إن كان في الصيف ريحان وفاكهة
الصنوبري
إن كان في الصيفِ ريحانٌ وفاكهةٌ
فالأَرضُ مستوقَدٌ والجوُّ تَنّورُ
أهل الهوى لي في طرق الهوى تبع
الصنوبري
أَهلُ الهوى ليَ في طُرقِ الهوى تَبَعُ
يَنحطُّ في الحبِّ أقوامٌ وأرتفعُ
في قلبه نار شوق ليس يخمدها
ديك الجن
في قَلْبِهِ نارُ شَوقٍ ليسَ يُخْمِدُهَا
بَحْرٌ أَحَاطَ بِهِ للدَّمْعِ مَسْجُورُ
من نام لم يدر طال الليل أم قصرا
ديك الجن
مَنْ نامَ لَمْ يَدْرِ طالَ اللّيلُ أَمْ قَصُرا
لا يعرفُ اللّيلَ إلاَّ عاشِقٌ سَهرا
زدني اشتياقا فإني زائد ولعا
الصنوبري
زِدْني اشتياقاً فإني زائدٌ ولَعا
يا مَن يُقطِّعُ قلبي في الهوى قِطعا
يغني السلو ولا يغني الفتى الجزع
الصنوبري
يُغني السلوُّ ولا يُغني الفتى الجزَعُ
فما بكاءُ الفتى ما ليس يُرْتَجَعُ