ابن عنين
يُعدّ ابن عنين (559-630 هـ / 1164-1233 م) من أبرز شعراء العصر الأيوبي، اشتهر بحدة هجائه وجزالة شعره، ومكانته الرفيعة في البلاط الدمشقي.
نُفي بسبب جرأته في الهجاء، فأمضى سنوات في رحلات واسعة أثرت في نتاجه الأدبي، ليعود ويستعيد مجده ويعمل في دواوين الحكم الأيوبي.
إجمالي القصائد
159
قد فسدت صنعة ابن شيث
ابن عنين
قَد فَسَدَت صَنعَةُ اِبنِ شيثٍ
منذُ أَزاحوهُ عَن قُمامَه
لا يخدعنك صحة ويسار
ابن عنين
لا يَخدَعَنَّكَ صِحَّةٌ وَيَسارُ
ما لا يَدومُ عَلَيكَ فَهوَ مُعارُ
أهاجك شوق أم سنا بارق نجدي
ابن عنين
أَهاجَكَ شَوقٌ أَم سَنا بارِقٍ نَجدي
يُضيءُ سَناهُ ما تُجِنُّ مِنَ الوَجدِ
إن وعظ الجوزي في المسجد الجامع
ابن عنين
إِنَّ وَعظَ الجَوزِيِّ في المَسجِدِ الجا
مِعِ وَعظٌ مُزَهَّدٌ في الدينِ
رعى الله قوماً في دمشق أعزة
ابن عنين
رَعى اللَهُ قَوماً في دِمَشقَ أَعزَّةً
عَلَيَّ وَإِن لَم يَحفَظوا عَهدَ مَن ظَعَن
لولا ادكارك تل راهط والحمى
ابن عنين
لَولا اِدِّكارُكَ تلَّ راهِطَ وَالحِمى
ما سَحَّ جَفنُكَ بِالدُموعِ وَلا هَمى
لله در نزيه الدين من رجل
ابن عنين
لِلَّهِ دَرُّ نَزيهِ الدينِ مِن رَجُلٍ
ما رَأيُهُ في الرَزايا واهِنٌ أَفِنُ
ذراها إذا رامت معاجاً إلى الحمى
ابن عنين
ذَراها إِذا رامَت مَعاجاً إِلى الحِمى
فَقَد هاجَ مِنها البَرقُ داءً مُكَتَّما
ألا خبروني عن حمى تل راهط
ابن عنين
أَلا خَبَّروني عَن حِمى تَلِ راهِطٍ
يَلَذُّ بِهِ سَمعي وَإِن فاتَني النَظَر
وما حائمات تم في الصيف ظمؤها
ابن عنين
وَما حائِماتٌ تَمَّ في الصَيفِ ظَمؤُها
فَجاءَت وَلِلرَمضاءِ غَليُ المَراجِلِ
أإن حن مشتاق ففاضت دموعه
ابن عنين
أَإِن حَنَّ مُشتاقٌ فَفاضَت دُموعُهُ
غَدَت عُذَّلٌ شَتّى حَوالَيهِ تَعكُفُ
يا سيدي وأخي لقد أذكرتني
ابن عنين
يا سَيِّدي وَأَخي لَقَد أَذكَرتَني
عَهدَ الصِبى وَوَعَظتَني وَنَصَحتَ لي
ولما رأينا المغربي بخدمة المؤيد
ابن عنين
وَلَمّا رَأَينا المغربِيَّ بِخِدمَةِ الـ
ـمُؤَيَّدِ مِثلَ الراهِبِ المُتَبَتِّلِ
سامحت كتبك في القطيعة عالماً
ابن عنين
سامَحتُ كُتبَكَ في القَطيعَةِ عالماً
أَنَّ الصَحيفَةَ أَعوَزَت من حامِلِ
ظننت سليمانا جوادا يهزه
ابن عنين
ظَنَنتُ سُلَيماناً جَواداً يَهِزُّهُ
مَديحي وَتُستَجدى بِسِحري مَواهِبُه
سأرحل عن بغداد في طلب الغنى
ابن عنين
سَأَرحَلُ عَن بَغدادَ في طَلَبِ الغِنى
إِلى بَلدَةٍ فيها الكِلابُ بِحالِها
أبعد مقامي في دباوند أبتغي
ابن عنين
أَبعدَ مُقامي في دَباوَندِ أَبتَغي
دِمَشقَ لَقَد حاوَلتُ عَنقاءَ مُغرِبِ
قل لابن سيدة وإن أضحى له
ابن عنين
قُل لِاِبنِ سَيِّدَةٍ وَإِن أَضحى لَهُ
خَوَلٌ تُدِلُّ بِكَثرَةٍ وَخُيولُ
لو كنت أسود مثل الفيل هامته
ابن عنين
لَو كُنتُ أَسوَدَ مِثلُ الفيلِ هامَتُهُ
عَبلَ الذِراعَينِ في غُرمولِهِ كِبَرُ
تحية مشتاق بعيد مزاره
ابن عنين
تَحِيَّةُ مُشتاقٍ بَعيدٍ مزارُهُ
أَبى شَوقُهُ أَن يَستَقِرَّ قَرارُهُ