الفرزدق
الشاعر الأموي الفرزدق، واسمه همام بن غالب، يُعدّ أحد كبار أعلام الشعر العربي وأحد أركان النقائض الشهيرة مع جرير والأخطل. تميزت قصائده بالجزالة اللغوية والفخر القبلي والوصف الدقيق لمجتمعه، وكان مرجعًا لغويًا واجتماعيًا فريدًا في عصره.
إجمالي القصائد
390
تلوم على هجاء بني كليب
الفرزدق
تَلومُ عَلى هِجاءِ بَني كُلَيبٍ
فَيا لَكَ لِلمَلامَةِ مِن نَوارا
جر المخزيات على كليب
الفرزدق
جَرَّ المُخزِياتِ عَلى كُلَيبٍ
جَريرٌ ثُمَّ ما مَنَعَ الذِمارا
أقول لصاحبي من التعزي
الفرزدق
أَقولُ لِصاحِبَيَّ مِنَ التَعَزّي
وَقَد نَكَّبنَ أَكثِبَةِ العُقارِ
ولا اتبعتكم يوم ظعن فلائها
الفرزدق
وَلا اِتَّبَعَتكُم يَومَ ظَعنٍ فِلائُها
وَلا زُجِرَت فيكُم فِحالَتُها هَلِ
أهان على المرطان أحداث نهشل
الفرزدق
أَهانَ عَلى المُرطانِ أَحداثِ نَهشَلٍ
إِذا جيدَ شَرقِيٌّ لَها وَالحَفائِرُ
أتنسى بنو سعد جدود التي بها
الفرزدق
أَتَنسى بَنو سَعدٍ جُدودَ الَّتي بِها
خَذَلتُم بَني سَعدٍ عَلى شَرِّ مَخذَلِ
إنك لاق بالمحصب من منى
الفرزدق
إِنَّكَ لاقٍ بِالمُحَصَّبِ مِن مِنىً
فَخاراً فَخَبِّرني بِمَن أَنتَ فاخِرُ
وأهل حبونا من مراد تداركت
الفرزدق
وَأَهلَ حَبَونا مِن مُرادٍ تَدارَكَت
وَجَرماً بِوادٍ خالَطَ البَحرَ ساحِلُه
لنا منكب الإسلام والهامة التي
الفرزدق
لَنا مَنكِبُ الإِسلامُ وَالهامَةُ الَّتي
إِذا ما بَدَت لِلهامِ ذَلَّت كِبارُها
شعثا قد انتزع القياد بطونها
الفرزدق
شُعثاً قَدِ اِنتَزَعَ القِيادُ بُطونَها
مِن آلِ أَعوَجَ ضُمَّرٍ وَفِحالِ
شعثا شوازب قد طوى أقرابها
الفرزدق
شُعثاً شَوازِبَ قَد طَوى أَقرابَها
كَرُّ الطِرادِ لَواحِقُ الآطالِ
تبكي المراغة بالرغام على ابنها
الفرزدق
تَبكي المَراغَةُ بِالرَغامِ عَلى اِبنِها
وَالناهِقاتُ يَنُحنَ بِالإِعوالِ
من نازع طاعة حتى تكون له
الفرزدق
مِن نازِعٍ طاعَةً حَتّى تَكونَ لَهُ
بَعدَ العَمى مِن فُؤادٍ ناكِثٍ بَصَرا
كانت منادمة الملوك وتاجهم
الفرزدق
كانَت مُنادَمَةُ المُلوكِ وَتاجُهُم
لِمُجاشِعٍ وَسُلافَةُ الجِريالِ
لا قوم أكرم من تميم إذ غدت
الفرزدق
لا قَومَ أَكرَمُ مِن تَميمٍ إِذ غَدَت
عوذُ النِساءِ يُسَقنَ كَالآجالِ
إن تذعر الوحش من رأسي ولمته
الفرزدق
إِن تُذعَرِ الوَحشُ مِن رَأسي وَلِمَّتِهِ
فَقَد أَصيدُ بِها الغِزلانَ وَالبَقَرا
رأيت بحور أقوام نضوبا
الفرزدق
رَأَيتُ بُحورَ أَقوامٍ نُضوباً
وَبَحرُكَ يا أَبانُ يَفيضُ يَجري
وكم من ناذرين دمي رمتهم
الفرزدق
وَكَم مِن ناذِرينَ دَمي رَمَتهُم
إِلَيكَ عَلى مَخافَتِهِم وَفَقرِ
ولنا قراسية تظل خواضعا
الفرزدق
وَلنا قُراسِيَةٌ تَظَلُّ خَواضِعاً
مِنهُ مَخافَتَهُ القُرومُ البُزَّلُ
متغطرفين وخندف من حولهم
الفرزدق
مُتَغَطرِفينَ وَخِندِفٌ مِن حَولِهِم
كَاللَيلِ إِذ جاءَت بِعِزٍّ قَسوَرِ