البحتري
البحتري هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي، أحد أبرز شعراء العصر العباسي، ويُعرف بأسلوبه العذب والجزْل الذي أُطلق عليه "سلاسل الذهب". حظي بمنزلة رفيعة في بلاط الخلفاء العباسيين، خاصة المتوكل، وبرع في الوصف والمدح، تاركًا ديوانًا شعريًا وكتاب "الحماسة" كإرث أدبي خالد.
إجمالي القصائد
427
حثثنا سيرنا لما مررنا
البحتري
حَثَثنا سَيرَنا لَمّا مَرَرنا
عَلى اِبنِ أَبي الشَوارِبِ وَالسِبالِ
أقول لصاحب من سر عبس
البحتري
أَقولُ لِصاحِبٍ مِن سِرِّ عَبسٍ
أَرى وَردي بِرُؤيَتِهِ وَآسي
يشوقك توخيد الجمال القناعس
البحتري
يَشوقُكَ تَوخيدُ الجِمالِ القَناعِسِ
بِأَمثالِ غِزلَنِ الصَريمِ الكَوانِسِ
قد جاء نصر الله والفتح
البحتري
قَد جاءَ نَصرُ اللَهِ وَالفَتحُ
وَشَقَّ عَنّا الظُلمَةَ الصُبحُ
قد قلت لابن أبي الشوارب مشفقا
البحتري
قَد قُلتُ لَاِبنِ أَبي الشَوارِبِ مُشفِقاً
مِن أَن يَرى فيهِ العَدُوُّ غَميزَه
طلب البقاء بكل فأل صالح
البحتري
طَلَبَ البَقاءَ بِكُلِّ فَألٍ صالِحِ
وَبِكُلِّ جارٍ سانِحٍ أَو بارِحِ
لئن راح روح هاربا من ضيوفه
البحتري
لَئِن راحَ رَوحٌ هارِباً مِن ضُيوفِهِ
فَما المَطَرُ الثاني عُمَيرٌ بِرائِحِ
إن السماء إذا لم تبك مقلتها
البحتري
إِنَّ السَماءَ إِذا لَم تَبكِ مُقلَتُها
لَم تَضحَكِ الأَرضُ عَن شَيءٍ مِنَ الخُضُرِ
نعوك بهم كان النعي ولم تمت
البحتري
نَعَوكَ بِهِم كانَ النَعيُّ وَلَم تَمُت
وَلَو مُتَّ ماتَ الظَرفُ أَجمَعَ كُلُّهُ
أضحت بمرو الشاهجان منادحي
البحتري
أَضحَت بِمَروِ الشاهِجانِ مَنادِحي
وَلِأَهلِ مَروِ الشاهِجانِ مَدائِحي
تلبست للحرب أثوابها
البحتري
تَلَبَّستُ لِلحَربِ أَثوابَها
وَقُلتُ أَنا الرَجُلُ البُحتُري
نهيتكم عن صالح فأبى بكم
البحتري
نَهَيتُكُمُ عَن صالِحٍ فَأَبى بِكُم
لَجاجُكُمُ إِلّا اِغتِراراً بِصالِحِ
قطعت أبا ليلى وما كنت قبله
البحتري
قَطَعتُ أَبا لَيلى وَما كُنتُ قَبلَهُ
قَطوعاً وَلا مُستَقصِرُ الوُدِّ جافِيا
أأحمد هل لأعيننا اتصال
البحتري
أَأَحمَدُ هَل لِأَعيُنِنا اِتِّصالٌ
بِوَجهٍ مِنكَ أَبيَضَ حارِثِيِّ
فدتك يدي من عاتب ولسانيا
البحتري
فَدَتكَ يَدي مِن عاتِبٍ وَلِسانِيا
وَقَولِيَ في حُكمِ العُلا وَفَعالِيا
وكان الشلمغان أبا ملوك
البحتري
وَكانَ الشَلمَغانُ أَبا مُلوكٍ
فَصارَ أَباً لِسوقَةِ ما دَرايا
إن الزمان زمان سو
البحتري
إِنَّ الزَمانَ زَمانُ سَو
وَجَميعُ هَذا الخَلقِ بَو
أما ترى العارض المنهل دانيه
البحتري
أَما تَرى العارِضَ المُنهَلَّ دانيهِ
قَد طَبَّقَ الأَرضَ وَاِنحَلَّت عَزاليهِ
ربع خلا من بدره مغناه
البحتري
رَبعٌ خَلا مِن بَدرِهِ مَغناهُ
وَرَعَت بِهِ عينُ المَها الأَشباهُ
لو كنت سعدا لم تكن قائلا
البحتري
لَو كُنتَ سَعداً لَم تَكُن قائِلاً
لِصاعِدٍ بَعدَ عُبَيدِ اللَه