سيف الرحبي
إجمالي القصائد 18
الجَمَل الأخير
سيف الرحبي كل هذه المياه التي ادخرتها الأرض في جوفها السحيق بهذا الكون، لا تكفي لردم عطش الجمل الشريد، الذي أحدق فيه أمامي بصحراء عاتية. لقد حلمت به برغي ويزيد كانهيار جروف جبلية.
السّلحُفاة
سيف الرحبي نصحو في رأس الحدّ على فجر يبتكره صيّادون ورعاة
شاي
سيف الرحبي اليوم تصنعين لي شاي الصباح قبل عشرين عاماً صنعتِ لي القهوة التي أقلعتُ عنها مؤخراً
غيمة
سيف الرحبي أي غيمة ستنام على سريرك هذه الليلة
وداعة النّسيم والبارحة
سيف الرحبي وداعة النسيم البارحة
رأس المسافر
سيف الرحبي لقد تعب الحائط من السفر… عندما يمشي الجسد
مدية واحدة لا تكفي لذبح عصفور
سيف الرحبي جفاف اندلقت مياهُ العالم
قطارات بولاق الدكرور
سيف الرحبي السحبُ تمضي بيننا كثيفةً ثَقيلة والأرض توقّفتْ عن الدوران، متجمدّةً
هذا الوجه أين رأيته ، أين صادفته ؟
سيف الرحبي هذا الوجه أين رأيته، أين صادفته في مهب أحوالي ومعترك مدائني:
الباشق الذي كان ينقض على السلاحف
سيف الرحبي الباشقُ الذي كان ينقضّ على السلاحف والأسماك في القيعان البحرية المثلّمة،
الشجر الذابل أمام بيتي
سيف الرحبي الشجر الذابل أمام بيتي، أرقبه كل صباح وأنا ذاهب الى العمل وكل مساء وأنا قادم من البحر، وقد أرخى سدول أيامه بيأس أمام سطوة الجبال والمآذن والعمائر المأهولة بالجفاف وبمخلوقات زنخة تفوح من اردانها جثة العالم المتفسخة منذ قرون.
لا أرى شيئاً
سيف الرحبي لا أرى شيئاً لا أسمع شيئاً
مقاطع (3)
سيف الرحبي الجسد الجريح يخبط الماء ناسيا خلفه السنوات
أسرح النظر
سيف الرحبي أُسرّح النظر برهافة الغياب
في واد مكتظّ بالأفاعي والزرافات
سيف الرحبي في واد مكتظّ بالأفاعي والزرافات رأيتُ الرجال الشّقر
أحلام القدماء
سيف الرحبي أحلام القدماء تلك التي تفعمني برائحة
مدينة تستيقظ
سيف الرحبي تستيقظ آخر الليل، تُلقي نظرة على الشارع الخالي، إلا
سهرة
سيف الرحبي كل شيء بانتظارهم: الكؤوس والأدمغة وعناكب الرفوف،