العودة للتصفح الطويل الطويل السريع الخفيف الطويل
لا أرى شيئاً
سيف الرحبيلا أرى شيئاً
لا أسمع شيئاً
غارقا في ظلام مقابري
حتى بقايا العنادل والعصافير البرية وطيور
أخرى جلبت من نواحي ((تايلند))
وبحر العندمان
والتي كانت تذكرني بالحياة، سكتت دفعة واحدة كأنما نزفت
صوتها للمرة الأخيرة أو قطعت عادتها اليومية.
كذلك الكلب النابح في العتمة
صخب الهنود والمكيّفات
مومسات وسكارى
النداء الوهمي لباعة متجوّلين
شرطة بجنازير وبذلات أنيقة
يتنزهون في الحي اللاتيني
مصحوبين بالضباب المحتدم والمشرّدين
يعلكون اللبان على حافة المترو.
بواب الاسكندرية العجوز. طيور هيتشكوك. ذرية الأحقاف. برذون الخليفة. فراء الأميرة. جان دمو. مقهى ((اللاتيرنا)). مصارعو ثيران قدماء. جَلبَة الذئاب والقطارات. مخدع المضاجعة لامرأة مجهولة. غيمة النار الزرقاء في مواقد البدو.
الثعالب البيضاء تتنزه في أحلام
الفتيات.
رعايا الذاكرة ينهارون كما تنهار
القمم الثلجية في مخيّلة المغامر.
هكذا دفعة واحدة.
يقطع اليمام هديله الى الأبد
كما ذهبتِ أنتِ ذات دهر
أمام البناية الضَّخمة في المدينة النفطيّة.
من غير كلمة ولا تلويحة وداع
يختفي المشهد بكامله
كأنما ابتلعته الأرض
أو اختطفته عنقاء الجبال
وبما يشبه هذيان النائم
وسط تهاويل السفوح
تطوي الحياة موجتها
تحت قدم التيه.
قصائد مختارة
أتحسبني نسيت ؟! وكيف أنسى
عفاف عطاالله أتحسبني نسيتُ ؟! وكيف أنسى براءةَ ضحكةٍ وشهيّ همس
ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة
أبو العلاء المعري ضَحِكنا وَكانَ الضِحكُ مِنّا سَفاهَةً وَحُقَّ لِسُكّانِ البَسيطَةِ أَن يَبكوا
للحظيه سلطان على كل مهجة
حسن حسني الطويراني للحظيهِ سلطانٌ على كل مهجةٍ وفي وجنتيه الروضُ قد عز جانبُهْ
كان لنا فيما مضى ساعة
طانيوس عبده كان لنا فيما مضى ساعة تأكل من أيامنا ما حلا
أتصاب إلى ذوي إسعاده
ابن الرومي أتصَابٍ إلى ذوي إسعادِهْ أم تَناهٍ إلى ذوي إرْشادِهْ
جزعت ولكن ما يرد لي الجزع
ابو العتاهية جَزِعتُ وَلَكِن ما يَرُدُّ لِيَ الجَزَع وَأَعوَلتُ لَو أَغنى العَويلُ وَلَو نَفَع