العودة للتصفح الوافر الطويل الكامل البسيط مجزوء الوافر الطويل
وداعة النّسيم والبارحة
سيف الرحبيوداعة النسيم
البارحة
رأيتني أكتب كلاماً متلعثماً
كأنما هو محمولٌ على مناكب أشباح
كلاماً يتدفّقُ من مسارب خفيّة
كمن يطاردُ حلماً في صحراء
رأيتني أحبل بصرخةٍ ترفضُ الخروج
ترفض الولادة
ولادتها عسيرة
أريدُ أن أصرخَ
أن تكونَ صرختي بلون أعصابي
بلون دمي وأحشائي
بلون الأصدقاء الذين ماتوا قبل قليل
– لا بلون عشيرتي –
بلون طائرٍ يعبر الطّوفان.
البارحة
رأيتُها تعبرُ المسافةَ
لا، لقد عبرتُها قبل ذلك بكثير
وتستقرّ في حضني
تُداعب شعرَ رأسي
والجسدَ المثخنَ بجراحِها ومائِها
رأيتُها ترتّبُ أيّامي
كما ترتّبُ صمتَ الفاكهة وأثاث المنزل
تقفزُ من تلّة زمنيةٍ إلى أخرى
حتى تصلَ إلى يومٍ بعينه
يوم ليس كباقي الأيام يقيناً
فأُفَاجَأُ بالصّفعةِ تدوّي على خدّي
لم أسألها السبب
نمتُ في حضنها بوداعة النّسيم
بوداعة ثور أفرغ هياجه
قبل أن يمتطي أنثاه
نمت نومة المجرم في رحم جريمته.
رأيتني في مسرحٍ مليء بالمرايا
يشبه كهفاً
كان السحَرةُ يتحرّكون داخلَه بكسل
ويتبادلون الأضحيات
كان الجو عابقا بالبخور
كانوا يصمتون بجلال
كلّما عوى ذئبٌ أو نعق غراب
مشرعين النّوافذ للضّباع
كي تقفزَ أسراباً إلى باطن الكهف.
قصائد مختارة
عرفت ديار زينب بالكثيب
حسان بن ثابت عَرَفتَ دِيارَ زَينَبَ بِالكَثيبِ كَخَطِّ الوَحيِ في الرَقِّ القَشيبِ
لعمري لقد أدلجت والركب خائف
أبو العلاء المعري لَعَمري لَقَد أَدلَجتُ وَالرَكبُ خائِفٌ وَأَحيَيتُ لَيلي وَالنُجومُ شُهودُ
للعيس شوق قادها نحو السري
أبو الحسن الششتري لِلعيسِ شَوقٌ قادها نحو السري لَمَّا دعا أجْفَانَها دَاعي الكرى
أهلا بنور بهار قد حبتك به
ابن خاتمة الأندلسي أهلاً بِنَوْرِ بَهارٍ قَد حَبَتْكَ بِهِ شَقِيقَةُ الرَّوضِ في حُسْنِ وفي عَبَقِ
مدحت معاشرا عررا
ابن الرومي مدحتُ مَعاشراً عُرَراً حسبت بأنهم غررُ
صحا القلب لكن صبوة وحنين
مهيار الديلمي صحا القلبُ لكن صبوةٌ وحنينُ وأقصرَ إلَّا أن يَخِفَّ قَطينُ