العودة للتصفح الوافر المنسرح الطويل الوافر الطويل الكامل
ياصديقي
عبد الكريم الشويطر(1)
يا صديقي ..
أنا لي في قلبك الدافئ تذكارٌ ،
وطيفٌ حاضرُ 0
يا رفيقَ الدَّرب ، آلامُكَ في قلبي،
فقد ألَّفَ قلبينا زمانٌ كاسرُ 0
لم أزل ألمحُ في عينيكَ أشجاناً ،
يذكِّيــها حنينٌ غــامِرُ 0
لم تزل تُشعِلُ أعصابكَ ، تهفو ،
أن يعمَّ الوطن الغالي صباحٌ زاهرُ 0
ولقد يكفيكَ ما نِلتَ من الحُبِّ ،
فقد صار لأخلاقكَ مجدٌ سائرُ 0
رونقتْ بَسمَتُكَ الوسنى قلوبَ الناس،
فأملأ كفك اليمنى .. فأنت الظافرُ 0
إنما العيش سجالٌ بين أرواحٍ تسامتْ ،
ونفوسٍ ، إنما يسقط فيها العاثرُ 0
وصراعٌ بين من يُعطِي ، ومن يأخذُ ،
ما أوجدهُ ، شخصٌ عظيمٌ قادرُ0
يتفانونَ على فَضلةِ عيشٍ ، وتفاهاتٍ،
تركناها ، ويأباها ضميرٌ طاهرُ 0
إنهم كالقشِّ، يمضونَ مع الريحِ،
وتبقَى أنتَ خلاَّ قاً … فأنت الشاعرُ0
29/6/97م عبد الكريم الشويطر
(2)
بينَ حُضنِ الغمام ،
فوق سريرٍ من العُشبِ ،
في الوطنِ الأخضرِ، المهْدِ ،
عاشَ طفولتهُ الضاحكة 0
صباهُ تخلَّقَ من فرحِ الرَّوْضِ ،
من نشوةِ الغَيْمِ ،
من لُغَةِ الطَّيرِ ، من همزاتِ الغِناء 0
من غديرِ البُجُورِ ،
ومن سقْسَقَاتِ المياهِ ،
بمُنْحدراتِ المشنَّه .
من هديل الحمام ،
على شرفات البيوت العتيقة.
من عبير الزهور،
على جنبات السواقي ،
بأسوار إبّ القديمة،
جاءتْ سَرِيرَتُهُ ……
وعبارتُهُ المُشرقة 0
يتعشَّقُ تاريخهُ ، يتغنَّى بذكرِ الحبيبةِ ،
مهْدَ الطُّفولة 0
حتى تشكَّلَ في وعيِنَا عاشقاً 0
يتفانَى ، بما يُسعِد الناسَ،
يُطري شمائلَهُم ،
يترفعُ فوق صغائرهم ، ينكِرُ الذاتَ،
يسمُو على كلِّ مصلحةٍ ، ووسيلة.
مثل طيرِ المحبَّةِ ، هاجَرَ في الأرض ،
لكنه ظل يرسُلُ أنغَامَهُ ،
من وراء البحار .
لم يزل يتشامَخُ فينا ،
ويكبرُ .. يكبر ، كالسنديانةِ ،
كالطوْلَقِ المتمَوِّجِ ، فوق بيوت المدينة 0
تكبرُ فينا شجاعتهُ ،
لم يزل يتصبَّبُ عشقاً ، وجوداً ، ونبلاً 0
يفوحُ سخاءً …
به عبقٌ من شذا إبّ0
إبّ...القديمة .
10/7/97م
قصائد مختارة
عيون العائدات تراك دوني
العباس بن الأحنف عيونُ العائِداتِ تَراكِ دوني فَيا حَسَدي لِعَينَي مَن يَراكِ
فديت وجه الأمير في قمر
ابن حجاج فديت وجه الأمير في قمرٍ يجلو القذى نوره عن البصر
عزاء بني سمح فما قد لقي سمح
اللواح عزاء بني سمح فما قد لقي سمح لتلقون ما عنه لجاء ولا نزح
قطعت سهول يثرب والهضابا
إبراهيم الطباطبائي قطعت سهول يثرب والهضابا على شدنية تطوي الشعابا
ألا لا تلوموني بتقبيل خاله
صالح مجدي بك أَلا لا تَلوموني بِتَقبيل خالهِ أَما هُوَ قَد فاقَ الوَرى بِجَمالهِ
أقصيتني لما افتقرت ولم أكن
أبو عبد الله ابن هندي أَقْصيتْني لما افتقرت ولم أَكن أَرجوه منك وقد علمتَ كمالي