العودة للتصفح

يا ليت من وعدت بالوصل لم تعد

محمد أحمد منصور
يا ليتَ مَن وَعَدَتْ بالوَصلِ لَمْ تَعدِ
ولَمْ تُجَرِعْ فُؤادي عَلقَمَ الكَمَدِ
يدٌ علىٰ مدمَعي الجَاري تُكَفكِفُهُ
لَيلاً وأُخرىٰ تَضُمُ الجُرحَ في كَبِدِ
رَنوتُ للنَّجمِ أشكو طولَ فُرقَتها
والدَّمعُ يَنتزِعُ الآهَاتِ مِن جَلَدي
وقُلتُ لليلِ لَمَّا طَالَ مَوقِفُهُ
لا طَالَ مَسرَاكَ مِن بَعدِي علىٰ أَحَدِ
وبَينَ جَنبي فُؤادٌ إن أشرتُ لَهُ
بالصَّبرِ نَاحَ وإن أسْكتهُ يَزِدِ
وإن شَكَوتُ بِهِ قَامَتْ قِيامَتهُ
وباتَ يَشغَلُ في دقَّاتهِ جَسدي
وعدتُ للنَّفسِ أبكيها وأسألُها
متى يَطلُّ على المُشتَاقِ صُبْحُ غَدِ
فأَقْبَلتْ تَتَهَادىٰ نَجْمَةً سَطَعَتْ
تُضِيءُ أفاقَ دُنيا الحُبِّ لِلأَبَدِ
حتَّىٰ سمعتُ لآثَارِ الخُطَىٰ نَغَماً
حُلواً كَعَزفٍ علىٰ الأوتَارِ مُنفَرِدِ
وقُمتُ أَبحَثُ عَنْ قَلبي الجَريحِ وكَمْ
فَتَّشْتُ عَنهُ بأحْشَائِي فَلمْ أَجدِ
فثُرتُ شَوقاً علىٰ دُنيا الغَرَامِ وقَدْ
حَمَلْتُ رأسِي إلى سَاحِ الهوىٰ بيدي
فَجَاءَ يَنتَزِعُ القُبُلاتِ مَن فَمِها
شَيطَانُ حبي بشكلٍ غَيرَ مُتَّئِدِ
وما تَهَيَّبَ منْ وَردِ الخُدُودِ ولاَ
من نرجَسِ الطَرفِ أو من ثَغْرِها البَرَدِ
لولاَ رَقِيبَانِ من طُهرِي وَعِفَّتِهَا
وعِفَّةُ النَّفسِ عِندِي خَيرُ مُقتَصَدِ
قصائد حزينه حرف د