العودة للتصفح

رفقا أيها التجار

محمد أحمد منصور
ْسَلامَاً عِيدنا الغَالي سَلامَا
وبُشرىٰ للّذِي صَلّىٰ وصَاما
وطُوبىٰ للّذي مَسَحَت يَداهُ
دُمُوعَ الفقرِ عن مُقَلِ اليَتَامَىٰ
لَقَد شَكَتِ البِلادُ ولستُ أدرِي
أيشكُونَ الغَلاءَ أمِ الغَمَامَا
كِلا الأمرينِ في الحالينِ خَطبٌ
يجُرُّ مَصَائباً كُبرىٰ جِسَاما
ولم ارَ كالغَلاءِ أشَدَّ زَحفاً
من الإعصَارِ لَمَّا ان تَرامىٰ
فَرِفقَاً أيُّهَا التُّجَّارُ رِفقَاً
فَلا تَنسُوا العُهُودَ ولا الذِمَاما
ومهلاً بالجِيَاع فَرُبَّ طَاوٍ
سَتَنتَقِمُ السَّماءُ لهُ انتقَاما
أحَلتُم دَمعَهُم طُوفانَ نُوحٍ
وكيفَ غَداً سَتَرجُونَ اعتِصَاما
ارىٰ الاطماعِ قد اضحت وبَاءً
تزيدُ الشَّعبَ مِن سُقمٍ سِقَاما
يسيرُ كسرعةِ الريحِ انتشاراً
ولم تَمسِك قَنَاعتكم لِجَاما
وليس بنافعِ التُّجَّار كَسبٌ
اذا ارباحُهُم كانت حَرَاما
ارىٰ البركان يأوِي كُلُّ كُوخٍ
ويُوشكُ ان يُفاجِئَهُم نِياما
اذا ضغطَ الفقيرُ عليهِ زرَّاً
أحَالَ الجَوَّ مملُوءَاً قتاما
فويلٌ ألفُ ويلٍ من غنيٍّ
علىٰ وَمضِ البُرُوقِ غَفَا ونَاما
وكم من كاسبٍ مالاً حَراماً
فيمضي عاصِفٌ وغَدا حُطَاما
ولَو عَلِمَ البَخيلُ بمُنتَهَاهُ
لما أفضَى الىٰ جَمعٍ وهَاما
أقمتُم في الغلاءِ حزامَ نارٍ
فكيف اذا الجحيمُ غَدت حِزَاما
وقد بذَلَت حكومتكُم جُهُوداً
فَكُونوا في مواقِفِهَا دعَاما
فلم أر مثلَ سيفِ الفقرِ سَيفاً
اذا امعاؤهُ سَلّت حُساما
أرىٰ أمرَ التُّجَّار غَدا غَرِيباً
متىٰ أسعَارُهُم زَادَت ضرَاما
مُغَالاةٌ بِمَطلَعِ كُلِّ يومٍ
ولا خَافوا بِمَا صَنَعُوا أثَاما
ولا احترَمُوا لقانُونٍ نِظَامَاً
وَيَشكُون الحُكُومةَ والنِّظَاما
قصائد نصيحة