العودة للتصفح

يا رسول الله يا خير الأنام

عمر تقي الدين الرافعي
يا رَسولَ اللَهِ يا خير الأَنامِ
كُن لِعَبدٍ فيكَ صبٍّ مُستَهام
كُن لهُ مَولايَ لا زِلت له
سيّدَ الساداتِ وَالرُسلِ الكِرام
كُن لهُ دُنيا وأُخرى شافِعاً
يا شَفيعَ الخَلقِ في يومِ الزِحام
كُن لِهذا الصبّ مَلكومَ الحَشا
زادَهُ البَينُ سَقاماً في سَقام
كُن لِمَن يَبكي بُكاً كَبُكا الثَكلى
إِذا ما رَأى طيبةً يَوماً في المَنام
كُن لِمَن ذابَ لَها وَجداً ولِلروضَةِ
الغُرّا وَذِياكَ المَقام
كَم وَكَم نادى اِحمِلوني لِلحِمى
وَاِطرَحوني مِنهُ في بابِ السَلام
وَاللَيالي آهِ منها لم تَكُن
تُسعِدِ الصَبَّ بِتَحقيقِ المَرام
قَد مَضَت بِضعٌ وَعِشرونَ عَلى
هذِهِ الحالَةِ عاماً بعدَ عام
فَمَتى يَأذَن لي حامي الحِمى
يا رَعى اللَهُ حِماهُ بِدَوام
إيهِ يا سَعدُ بَدا لي بارِقٌ
بارِقُ البُشرى بَدا لي بِاِبتِسام
يا لَبُشرى في رَبيعٍ أَقبَلَت
وَرَبيعُ الخَيرِ يُرجى لِلقِيام
بشّرتني بِاللّقا يا حَبَّذا
خيرُ بُشرى هيَ مِن خيرِ الأنام
يا رَسولَ اللَهِ خُذني لِلحِمى
كَم وَكَم نَحتُ كَما ناحَ الحَمام
وَاِجمَعِ الشَملَ قَريباً عاجِلاً
حيثُ جَمْعُ الجَمعِ في دارِ السَلام
ما تَغنّيتُ اِشتِياقاً لِلحِمى
وَلِرُؤيا بدرِهِ بدرِ التَمام
قصائد مدح الرمل حرف م