العودة للتصفح

يا خائفا غضب اللطيف وعفوه

شبلي شميل
يا خائفاً غَضب اللّطيفِ وَعفوهُ
لَم يُبقِ شبراً خالياً للنارِ
ممّا تَخاف وما يصدّ عنِ المنى
أَفما وَثِقت بِرحمةِ الجبّارِ
هل مِثلُ رَحمتهِ الّتي تَسع الورى
ممّا يضيق بأَعظَمِ الأوزارِ
يا مُؤمنينَ ثِقوا فَتلك براءة الـ
ـغفّارِ تَحميكم من القهّارِ
ما دامَ هذا زَعمكم في دينكم
ما رادع الأديان للأشرارِ
أفَما رَأيتم كيف باِسمِ اللَّه قد
نَزَل الفَسادُ بأهل هذي الدارِ
وَكمِ اِستَغَبتم ربّكم في سرّكم
يا ناعتيه بعالم الأسرارِ
أَصنعتموهُ كذا لنيلِ رغائب
منّا بداراً وهو ليس بدارِ
وَخَلقتموهُ لَنا لِتَنتَجعوا به
ضيقَ العقول وغفلة الأفكارِ
لو صحّ قولكم الجزاء مؤجّلٌ
باتَت خراباً جنَّةُ الأبرارِ
فكأنّ هَذا الدّين شِركة طامعيـ
ـن كَسائرِ الشركاتِ للإِتجارِ
قَد أبصروا العَمل المثفّن مشفياً
فَاِستَمطَروا الأوهامَ غيث نضارِ
وَاِستَكثروا الحَمقى لِيرجح وَزنهم
وَعيارهم عَدداً بغير عيارِ
في الأَرضِ لَو تَدري الجزاء معجّل
وَبهِ تُصان بِصونِ حقّ الجارِ
ما لَيسَ يُصلحهُ القَضا من بَينكم
بِالعلم لا يرجى بخوف الباري
قصائد عامه الكامل حرف ر