العودة للتصفح

إني أراك تنفس الصعداء

شبلي شميل
إنّي أَراك تنفَّسُ الصعداء
هَل كانَ وعدك للإله رياءَ
فكّر فَبِنتك للحِمى موعودة
وَاِحذَر لئلّا تَنثَني فتساءَ
فَلقَد وَعدت ببنتك اليونان والـ
ـيونان يبغي اليوم منك وفاءَ
وَالشعبُ يَأتي كلّ يومٍ سائلاً
كلكاس هَل حازَ الدعاء رضاءَ
فَيجيبه مِن دون شكٍّ قائلاً
إِن الإِله قدِ اِستجاب دعاءَ
مَولايَ فَاِحذَر أَن تَسوء نبوءة
كلكاس ليسَ يكذب الأنباءَ
فَإِذا شَكاك فَهل تظنّ الشعب يبـ
ـقى ساكتاً لا ينقضنّ ولاءَ
ولأنت تدري ما يكون قضاؤه
أن يبغ بينك والإله قضاءَ
أَوَلست أَنت إلى القتال دعوتَنا
وَجميعنا لكَ قَد أَجاب نداءَ
وَأَقمتَ مِن بَلدٍ إِلى بلدٍ تحضـ
ـض الناس أن لا يمهلوا الأعداءَ
وَلهم لَقد أَقسمت أنّك لا تني
أَبداً وَأَن لا تَشتكي إِعياءَ
حتّى تردّ إِلى الحمى هيلانة
قسراً ويؤذي خاطف إِيذاءَ
هيلانة مَعشوقة اليونان من
فينا يعطر ذكرها الأرجاءَ
مَن قد تعشّقها الجميع وأَقسموا
لأخيك إِذ حلّت له إِعلاءَ
إِن يَنصروك وَيَنصروه وينصروا
هيلانة لا يبتغون جزاءَ
حتّى لَقَد تَركوا لأجلك أَهلهم
بِرِضى وَكَم عانوا لذاك شقاءَ
اِنظر إِلى هذي الملوك تقودهم
مِن كلّ من باراك لو هو شاءَ
هُم يَبذلون دعاءهم هم يحرمو
ن هناءهم هم يجهدون عناءَ
هُم يَرفَعون لَنا اللّواء وأنتمُ
لدمٍ قَليلٍ تنكسون لواءَ
وَيذاع أَمركم على أَجنادنا
أَن لا يُطيلوا في المكان بقاءَ
أَلِمثل هَذا قَد حَشَدتم جُندنا
وَلِمثل هَذا قدتم الأمراءَ
قصائد عامه الكامل حرف ء