العودة للتصفح

أتذكر يوم كنا في أليد

شبلي شميل
أَتذكُر يَومَ كنّا في أليد
وقد حشدت جوارينا صفوفا
وكان الريح تطمعنا هبوباً
كأنّ الوقتَ كانَ لنا حليفا
وَرُحنا نوسع الأَعداء وعداً
إِلى طروادة نزجي الصفوفا
وَقُمنا نَملأ الدنيا هتافاً
كأنّ النصر كان لنا أليفا
فبينا نحن نمرح في اِبتهاجٍ
إِذا اِنقلَب الزمانُ بنا صروفا
بَدت أُعجوبة في الحال فينا
فَصدّتنا وَأَبقَتنا وقوفا
فَنام الريح حتّى البحر أضحى
كأنّ عَليه من جمد سجوفا
فَبِتنا لا الشراع يفيد سيراً
ولا المجذاف يبلغ منه ريفا
فقلت عسى إله الحي يضحي
إِذا قدّمت تضحية عطوفا
فقمت وقد صحبت معي منيلاً
ونسطوراً وعولوس الأنوفا
إِلى كَلكاي أَستَفتيهِ أَمري
فَكانَ جَوابهُ شيئاً مخيفا
إِلى طروادة إِن كنت تسعى
فَلا تَنحر لِمعبودي قضيفا
يُريد ضحيّةً أغلى وإلّا
بِلا جَدوى تَسوق لها الألوفا
تَكونُ نَبيلة مِن آل هيلا
تريق أمامهُ دَمها الشريفا
يريد فيجينيا فأَطع وإلّا
فَلست بِدافعٍ عنكَ الحتوفا
قصائد عامه الوافر حرف ف