العودة للتصفح

يا حبيب الإله خير حبيب

عمر تقي الدين الرافعي
يا حَبيبَ الإلهِ خيرَ حَبيبٍ
وَشَفيعٍ إِذا اِستَجارَ الأَنامُ
هذِهِ حالُنا وَكَم بِتُّ أَشكو
لَكَ قَومي كَما شَكا الأَقوامُ
أَغفَلوا الحَقَّ وهوَ حقٌّ صُراحٌ
في فِلِسطينَ يومَ حَقَّ القيامُ
هادَنوا الخَصمَ مرَّةً بَعدَ أُخرى
في فِلِسطينَ يَومَ لِلحَربِ قاموا
فَاِستَعَدَّ الخَصمُ اللَدودُ لحربٍ
فَتَحوها وَالقَومُ قَومٌ نِيامُ
فَجَلاهُم عنها بِأَقرَبِ وقتٍ
فَاِستَحالَ الضُحى دُجىً وَمُدَّ الظَلامُ
كَيفَ لا كَيفَ لا وَفي القُدسِ قُدسٌ
قَد تَعالى شَأنٌ لَها وَمَقامُ
وَالنَبِيّونَ حَولَها وَلَديها
وَهُمُ المُصلِحونَ أَنّى أَقاموا
أَيَسوغُ اِستِهتارُ قَومٍ أَضاعو
ها وَمن بَعدِها تَضيعُ الشامُ
أَيَسوغُ اِستِسلامُنا لِلئامٍ
ذَلَّ وَاللَهِ مَن وَلَتهُ اللِئامُ
أَيَسوغُ المَوتُ الزُؤامُ بِغَيرِ الـ
ـحقِّ طَبعاً وَالمَوتُ موتٌ زُؤامُ
أَثقَلتنا الأَوزارُ عُرباً وَعَجماً
فَتَساوى الأَعرابُ وَالأَعجامُ
يا حَبيبَ الإلهِ اِشفَع تُشَفَّع
وَمُحِبُّ الحَبيبِ لَيسَ يُضامُ
وَسَلِ اللَهَ يَكشِفِ الكربَ عَنّا
عَلَّ يُجلى وَتَنمَحي الآثامُ
عَلَّ يَستَرجِعِ الجَميعُ فِلسطِ
نَ فَفيها المُنى وَفيها المَرامُ
عَلَّ تَرضى وَاللَهُ يَرضى بِهذا
وَيَسودُ الإِسلامُ وَهوَ السَلامُ
وَصلاةُ المَولى لِعُلياكَ تُهدى
وَذَويكَ الكِرامُ من لم يُضاموا
قصائد ابتهال الخفيف حرف م