العودة للتصفح

وإني لأستشفي بطيف مسلم

أبو العرب
وإني لأستشفي بطيفٍ مُسَلِّمٍ
يبلُّ غليلي باللقا ويبرِّدُ
وما خاف طيفٌ في الزيارةِ رقبةً
ولكنْ رقيبُ الطيفِ طَرْفٌ مسهد
وهل في ضميرِ الدهرِ للقربِ عودةٌ
فَنَعْنَى كما كنّا أم الصبرُ أَعْوَدُ
لياليَ ترضينا الليالي كأنها
إلينا بإهداءِ المنَى تتودد
يزعزعُ أقطارَ البلادِ كأنما
تُحَمُّ به الأرضُ الفضاءُ وترعد
همامٌ يجرُّ الجيشَ جماً عديدُهُ
لأرضِ الأعادي زائرٌ متعمد
كأن الضحى يعتلُّ منه فيكتسي
شحوباً وعينُ الشمس تقذَى وتَرْمَدُ
فقل هو ليلٌ في الظهيرةِ مظلمٌ
وقل هو بحرٌ في البسيطةِ مزبد
كأن الردى فيه تضلُّ نفوسهم
فيهديه من صوتِ القواضبِ منشد
نجوتُ فعمري مستجَدّ وإنما
نجاةُ الفتى بعد المخافةِ مولد
وأحسنتِ الأيامُ حتى كأنها
تنافَسَ في الإحسانِ يوميَ والغد
قصائد عامه حرف د