العودة للتصفح

هو الشوق كم أذكى جوى كبدي الحرّى

عمر تقي الدين الرافعي
هوَ الشَوقُ كَم أَذكى جَوى كَبِدي الحَرّى
وَأَجرى مَعَ الأَنفاسِ مِن مَدمَعي جَمرى
أَذابَ جَميعي دونَ أَن أَبلغَ المُنى
مِنَ الحُبِّ إِذ أَحبَبتُ أَو أَبلغَ العُذرى
وَقَيتَ أَخا البَلوى مُقيمـاً وَمُقعداً
مِنَ الشَوقِ إِذ لا تَستَطيعَ لَهُ صَبرى
مُنيتُ بِهِ وَالمَوتُ لا شَكَّ دونَهُ
وَلَم أَقضِ نَحباً إِذ قَضيتُ بِهِ عُمرى
أَلَيسَ شَهيدَ الحُبِّ مَن ماتَ عاشِقاً
وَكُلُّ شَهيدٍ دونَ ما نالَهُ أَجرى
وَأَهونُ ما في الشَوقِ ذِكرُ أَخي الهَوى
حَبيبـاً لَهُ حَتّى يَذوبَ بِهِ ذِكرى
وَحَسبِي حَديثُ الشَوقِ طيبـاً فَإِنَّهُ
يَطيبُ مَعَ الأَنفاسِ بِالمُصطفى عِطرى
أَموتُ بِهِ وَجدًا وَأَحيا بِقُربِهِ
وَذِكرِي لَهُ بَردٌ عَلى كَبِدي الحَرّى
فَيا سَعدُ أَسعِدني بِتَردِيدِ ذِكرِهِ
وَإِن أَخا الإيمانِ تَنفَعُهُ الذِكرى
قصائد شوق الطويل حرف ر