العودة للتصفح

هنئ المحب بصدق حبه

عمر تقي الدين الرافعي
هَنِّئِ المُحِبَّ بِصِدقِ حُبِّه
حَيثُ الحَبيبُ حَبيبُ رَبِّه
وَأَخو الصَفا بِصَفاءِ جو
هَرِ نَفسِهِ وَذَكاءِ قَلبِه
وَالحُبُّ موهِبَةُ الإلا
هِ لِمَن أَحَبَّهُ لا بِكَسبِه
وَالحُبُّ موهِبَةُ العِنا
يَةِ مِنهُ سَلهُ دَوامَ حُبِّه
وَالحُبُّ موهِبَةُ السَعا
دَةِ مِنهُ سَلهُ مَزيدَ وَهبِه
لِلَّهِ مَن أَنا صَبُّهُ
وَهُوَ الرَحيمُ بِحالِ صَبِّه
لا هَمَّ لي فِي الحُبِّ إِل
لا أَن أُرى دَوماً بِقُربِه
طوبى لِمَن حَلّوا بِطي
بَةَ وَالحَبيبُ غَدا بِصَحبِه
فِي رَوضَةٍ قُدسِيَّةٍ
نِعمَ المُحِبُّ بِقُربِ حُبِّه
بِأَبي وَأُمّي لَو أُرى
فِي بابِهِ وَشَريفِ رُحبِه
بِأَبي وَأُمّي لَو أُرى
بِرِكابِهِ أَمشِي بِجَنبِه
يا يَومَ مَولِدِ أَحمَدٍ
سَعدُ السُعودِ أَتى بِحِزبِه
وَالكَونُ أَشرَقَ بِالهُدى
فِي شَرقِهِ نُورٌ وَغَربِه
وَمَشَى الزَمانُ بِمَوكِبٍ
فِيهِ المَلائِكُ رَهنُ رَكبِه
ضاءَ الوُجودُ بِهِ سُرو
راً مُسفِراً عَن نَجمِ قُطبِه
يا سَيِّدَ الساداتِ مَن
فِي عَجمِهِ يَبدو وَعُربِه
مَن يَجمَعُ الشَملَ المُفر
رَقَ مِنهُمُ مِن بَعدِ خَطبِه
الشَرقُ تَكسَفُ شَمسُهُ
وَالغَربُ مَحجوبٌ بِحُجبِه
شَبَّت بِهِ نِيرانُهُ
لِلَّهِ مِن نِيرانِ حَربِه
ما حالُهُ فِي أَهلِهِ
مُتَجاهِلٌ كُلٌّ بِرَبِّه
عَبَدوا سِواهُ جَهالَةً
وَالكُلُّ مُختالٌ بِعُجبِه
لَو شاهَدوا النُورَ الَّذي
يُبديه رَبُّكَ طَيَّ كُتبِه
ما حارَبوا مَن حارَبوا
وَالكُلُّ مَأخوذٌ بِذَنبِه
كُن لي رَسُولَ اللَهِ فِي
جَمعِ القُلوبِ وَقَرنِ صَعبِه
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ وَال
أَصحابِ فِي حَضَراتِ قُربِه
وَالآلِ أَقمَارِ الهُدى
كُلٌّ بِمَشهَدِهِ وَعَيبِه
ما قُمتُ أَرجُو نَفحَةً
مِمَّن أُرَجِّي نَفحَ قَلبِه
قصائد مدح مجزوء الكامل حرف ب