العودة للتصفح

نفحات الرحمن في رمضان

عمر تقي الدين الرافعي
نَفَحاتُ الرَحمٰنِ في رَمَضانِ
أَنعَشَتني بِذَوقِها الرُوحاني
نَفَحاتُ الرَحمٰنِ هَبَّت عَلى الصَبِّ
بِسُحَيراً مِن حَضرَةِ الرَحمٰنِ
نَفَحاتٌ قُدُسيَّةٌ كَم تَعَرَّضـ
ـتَ لِهَذي تَعَرُّضَ الوَلهانِ
لَم أَذُق مِثلَها وَأَنّى لِمِثلي
وَصفُها مُبدِعاً بِحُسنِ بَيانِ
كَم أُريدُ البَيانَ وَصفاً لِذَوقٍ
كانَ لي في اِلتِماسِها بِجَناني
قَصُرَ الوَصفُ عَن بُلوغِ مَعانيـ
ـها وَإِن طالَ شَرحُ تِلكَ المَعاني
بَشَّرَتني بِالفَتحِ أَكرِم بِفَتحٍ
مِنهُ يَأتي مِن فَتحِهِ الرَبّاني
لَم تَفُتني النَفَحاتُ في رَمَضانٍ
مِنَّةُ اللَهِ غايَةُ الإِمتِنانِ
لَم يَفُتني نَيلُ المُنى مِن حَبيبي
وَهُوَ كُلُّ المُنى وَحِصنُ الأَمانِ
هُوَ سِرُّ الذّاتِ المَصونُ وَذاتُ السـ
ـسِرِّ فَضلاً وَصاحِبُ السُلطانِ
مَبدَأَ الكُلِّ خاتَمُ الرُسلِ طه
لَن يُضاهيهِ في السِيادَةِ ثانِ
رَحمَةُ العالَمينَ عُلُوّاً وَسُفلاً
وَهُوَ عَينُ الأَعيانِ في الأَكوانِ
كاشِفُ الغُمَّةِ الشَفيعُ المُرَجّى
الأَمينُ المَأمونُ مَلجَأُ العاني
وَالمُعينُ المُتينُ ناصِرُ دينِ الـ
ـلهِ سُبحانَهُ الرَفيعُ الشانِ
يا بِروحي طه الحَبيبُ المُفدّى
أَفتَديهِ بِالرُوحِ وَالجُثمانِ
قَد حَباني بِهِ الفُتوحَ إِلَهي
مِثلَما حَبَّهُ الجَزيلُ حَباني
وَسرى سِرُّهُ بِكُلّ وُجودي
بِاِمتِصاصي لِسانَهُ بِلِساني
وَصَلاةٌ تُهدى وَأَلفُ سَلامٍ
لِعُلاهُ وَالآلِ في كُلّ آنِ
وَكَذا الصَحبُ ما اِرتَجَيتُ رِضاهُ
وَرِضاكَ العالِي مَدى الدَورانِ
قصائد مدح الخفيف حرف ن