العودة للتصفح
منازل
محمد جبر الحربيلَنَا الْخَيْلُ أَعْرَافُهَا وَالصَّهِيلُ
إِذَا مَا ادْلَهَمَّ بِنَا لَيْلُنَا.
وَكُنَّا نَنَامُ عَلَى طَرَفِ الرَّمْلِ أَوْجَعَنَا رَمْلُنَا.
وَكُنَّا عَلَى الرَّمْلِ نَرْسُمُ بَيْتاً،
ودَرْبَاً وَحِيدَاَ،
وَفِي الظِّلِّ
نَرْسُمُ ظِلَّا لِأَحْلَامِنَا.
وَكُنَّا نَمُرُّ،
وَكَانتْ شِمَالِيَّةً إِذْ تَمُرُّ،
فَتَمْحُو أَصَابِعَنَا
لِنُفِيقَ عَلَى مَنْزِلٍ فِي الْهَوَاءِ لَنَا.
لَنَا مَنْزلٌ فِي الْمَقَابرِ،
أنْبَأنَا سَيِّدٌ فِي السُّكُونِ
وَأرْشَدَنا الْجُوعُ لِلْمَائِدَةْ.
أَطَعْنَاهُ حتَّى الْجِدَارِ الْأَخِيرِ،
وَجِئْناهُ بِالْمَنْطِقِ الْمُسْتدِيرِ،
وَجِئْناهُ بِالْأحْرُفِ الْبَائِدَةْ.
لَنَا مَنْزِلٌ غَيْرَ أَنَّ الْغُـرَابَ
يُقَاسِمُنَا الْقَبْرَ وَالشَّاهِدَةْ.
لَنَا مَنْزِلٌ فِي السَّمَاءِ امْتَطَيْنَا الرِّيَاحَ
وَقُلْنَا وَدَاعاً لأسْمَالِنَا،
تَنُوءُ السَّفائِنُ بِالْحِمْلِ
أَنَّا أَخَذْنَا مِنَ الْجُرْحِ زَوْجَيْنِ،
مِنْ وَقْتِنا لَحْظَتَيْن:
الْوِلَادَةُ،
وَالْعُمْرُ: جَمْرَتُهُ، وَتَوَابِيتُ آبَائِنَا.
تَمِيدُ السَّفَائِنُ، وَالْبَرْقُ أَعْمَى.
وَلَيْسَ لَنَا فِي ارْتِحَالاتِنَا غَيْرُ أَسْمَائِنَا.
يَقُولُونَ إِنَّ لَنَا مَنْزِلاً.. لَا نَرَاهُ،
لَنَا مَنْزِلٌ لَيْسَ يُبْصَرُ،
إِلَّا بِأَعْيُنِ أَعْدَائِنَا.
الرياض/ 88