العودة للتصفح

من للمحب إذا جفاه زمانه

عمر تقي الدين الرافعي
مَن لِلمُحبّ إِذا جَفاهُ زَمانُهُ
غَيرَ الحَبيبِ يُمدُّهُ سُلطانهُ
يُشجيهِ ما يُشجي المُحِبّ وَكَيفَ لا
وَمِن الزَمانِ تَزايَدَت أَشجانُهُ
يُشجيهِ ما يُشجي المُحِبّ وَكَيفَ لا
وَهُو الضَعيفُ وَقَد وَهَت أَركانُهُ
يُشجيهِ ما يُشجي المُحِبّ وَكَيفَ لا
وَهُو الغَريبُ وَهذِهِ أَوطانُهُ
يُشجيهِ ما يُشجي المُحِبّ وَكَيفَ لا
وَعِداتُهُ حُسّادُهُ جِيرانُهُ
يُشجيهِ ما يُشجي المُحِبّ وَكَيفَ لا
وَالرّافِعي بُرَعيُّهُ حَسّانُهُ
يا سَيِّدَ الساداتِ أَشرَفَ مُرسَلٍ
بِالرَحمَةِ العُظمى أَتى قُرآنُهُ
رُحماكَ لِلمُضنى بِحُبّكَ في الوَرى
لَم يَستَقِرَّ مِنَ الخُطوبِ جَنانُهُ
داوِ الضَنى مَولايَ بِاليُمنى الَّتي
تَشفي ضَنىً مِن فُصِّلَت أَكفانُهُ
مَن لي بِها ماءُ الحَياةِ بِسِرِّها
في كُلّ جارِحَةٍ بَدا جَريانُهُ
وَاِمنُن بِكَأسِ الأُنسِ كَي يَحلو بِهِ
عَيشي وَأُروى أَنَّني ظَمآنُهُ
فَإِذا تَرَشَّفتُ الحَقيقَةَ في الهَوى
مِن كَأسِ مَن أَهوى بَدا عِرفانُهُ
فَبِجَاهِكَ العالي اِستَجِب لِمُؤَمِّلٍ
إيمانُهُ بِكَ سَيِّدي إِيمانُهُ
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما سِرٌّ بَدا
وَالحُبُّ سِرٌّ يَنبَغي إِعلانُهُ
وَالآلِ وَالأَصحابِ تيجانَ العُلى
وَلِكُلّ عَصرٍ فاخِرٍ تيجانُهُ
قصائد مدح الكامل حرف ن