العودة للتصفح الوافر الطويل الكامل
من تراتيل حراس ابن قتيبة
صالح بن سعيد الزهراني( 1 )
كانت البيْدُ نهراً ، تسيل رقاب المطيِّ على ضفتيهْ
والقوافي ، وغُصنُ البشام ، وكحلُ التصابي على مقلتيه .
( 2 )
كانت البيْدُ تهتزُّ من خفقة العيس لمّا يبوح الجُداة
من السَّيف يحني رقاب الطُّغاة
من النَّقْع مثل السحابة تحت السنابك
تصونُ الممالك
تحمي عروش الولاة
( 3 )
كانت البيد يا فارس البيد فيها يصول الكماة
والفيالق والبرق والبيرق الحُرُّ يعزف موَّال أبنائنا الواقفين أما الخدور مع نجمة الصبح ، أثوابهم ملءُ أفواههم يثقفُون القِسِيَّ ، يجلُون وجه الرماحْ
ينادون حيَّ على الفتح
حيَّ على القصفِ
حيَّ على المتعبين السلاحْ
( 4 )
كان ما كان يا ابن قتيبة
وطوى البيد كفُّ الزمان
فلا الوجهُ وجهُ المليحةْ
ولا العاشقون عم العاشقونْ
كأن لم يَطُف في رباها " المثنى "
ولا " خالد بن الوليد "
ولم يتغنَّ " امرؤ القيس " بالدوح في " حوملٍ " و " الدَّخول "
ولم ينشد " العوذ " فيها " لبيد "
( 5 )
البيد يا ابن قتيبة ما عادت البيدْ
والشِّعر ما عاد ? فيما يقولون ? يهتز منه الوريدْ
يقولون : مات الوريدْ
يقولون : مات النشيدْ
أقولُ لهم : لن يموتَ النشيدْ
أقول لهم : لن يموت الوريدْ
أقول لهم : هذه البيد معجونةٌ من جديدْ
هذه البيد قلبٌ ... وللقلب ألفا وريدْ
ما كلَّ ثغرٌ ولا ذابت أناشيد
وأنت موالها ، يا هذهِ البيد
سحابة المجد من عينيك واكفة
والفجر من وجهك الوردي مولود
في كلِّ صبحٍ على الآفاق ليلُ أسى
فالجفن مغروقٌ والصوت موؤد
ووجهك الحرُّ ترتيل ومئذنةٌ
يزهو بها فوق هام الدهر "توحيد"
كلُّ المدارات شاختْ وهي ريِّقة
ووجنة الشمس ما فيها " تجاعيد"
ما جفَّ نهر القوافي في قصائدنا
والنَّهر مستوطنُ الشطينِ مورود
من هاهنا شعشع التاريخ وانبثقت
فيالقٌ هزّها القوم الصناديد
من بين عينيك نثَّ الشعر ملغِزةً
أفكاره شقشقت منها الأغاريد
وأورق الشوق في عيني مُعذِّبة
وأمطرت في حناياها العناقيد
لولاك يا هذه السمراء ما احتملت
طول السُّرى والشَّجى "المُهرية القُود"
دعي الذي جاءَ كفيه موبقةٌ
فرأسه حاسرٌ والأفق محدود
دعي المحبين في ظلماء حسرتهم
دليلهم سادرٌ والباب مسدود
في قلبك " العروة الوثقى " وفي فمهم
حديثهم " وحديث الإفك " مردود
أنتِ على مفرقِ التاريخ لؤلؤة
"وكل ذي نعمة في الناس محسود"
قصائد مختارة
أناملك اللطاف وقد أمرت
خليل شيبوب أناملكِ اللطافُ وقد أُمِرَّت على المضراب أنطقتِ الجمادا
الأرض والإنسان
فاروق جويدة عانقت بين جفونك الأزهارا ورأيت ليل العمر فيك نهارا
وقالوا فلان إن أقام بموضع
صالح مجدي بك وَقالوا فُلان إِن أَقام بِمَوضع وَقامَ نَجد فيهِ البلولة تقبحُ
حنين
عبد الحميد شكيل وكان الحنين.. سروة الروح..
ما كان ذنبي في الفرزدق أن هجا
عمر بن لجأ التيمي ما كانَ ذَنبي في الفَرَزدَقِ أَن هَجا فَهَجَوتَهُ فَتَخَيَّرَ الأَمثالا
إذا بت تطوي في ضلوعك ضيقة
ماجد عبدالله إذا بِتَّ تطوي في ضلوعك ضِيقةً وأقبلَ كلّ الهمّ نحوكَ وارتمى