العودة للتصفح

من أين أبدأ كي أشد رحالي

عبد العزيز جويدة
من أينَ أبدأُ كي أشدَّ رِحالي؟
دَعني أكونُ صَريحَةً
لا وقتَ عِندي كي أبيعَ خَيالي
سَتُعيدُ ما قُلناهُ يومًا
لم يَعُدْ عِندي فُضولٌ مُطلقًا
أجري وراءَك لو تَقولُ تَعالي
العشقُ مُفترَقُ الطريقِ وللأسف
ضيَّعتُ عُمري واعتنقْتُ ضَلالي
لا تَسألُوني عن غَرامي سابقًا
مَأساةُ عُمري في الغرامِ الحالي
كيفَ استطعتَ بِغزوةٍ تَحتلُّني
وتمُرُّ وحدَكَ بالجيوشِ خِلالي؟
سَتظلُّ أسوأَ كَبوةٍ في عُمرِنا
يومَ التقينا صُدفةً
أنا كنتُ قبلَك في الحياةِ بِحالي
أهديتَني بُستانَ وردٍ رائعٍ
وسَكنتَ وحدَكَ مُهجتي
ورسمتَ أحلامًا لأروعِ طفلةٍ
كانتْ تُخطِّطُ للغرام ببالي
مَصدومةٌ في كلِّ شيءٍ بينَنا
هل انتَ أنتَ؟
فلا أظنُّ حقيقةً
مَن أنتَ قلْ لي
مَن يُجيبُ سُؤالي ؟
في ذُروةِ الأحداثِ نَنسى دائمًا
من ذا الرخيصُ ومن يَكونُ الغالي
قلبي الذي في الحبِّ أوصلَني لما
أصبحتُ فيهِ
كَرِهْتُهُ
لو أستطيعُ عقوقَهُ
واللهِ كنتُ أدوسُهُ بنِعالي
أنا لم أعُدْ نَفسي التي أحببتُها
أنا كنتُ عاشقةً بها جَبَروتَها
ولَكَم كَسرتُ لأجلِها أغلالي
مأساةُ عُمري كلُّها لخَّصتُـها في جملةٍ
أنا صِرتُ وحدي في الطريقِ شريدةً
من أينَ أبدأُ كي أشدَّ رِحالي؟
صعبٌ أعودُ ومُستحيلٌ عودتي
يومًا إليكَ ولم يعُدْ
عُمرٌ لديَّ
للغرامِ التالي
قصائد فراق