العودة للتصفح

أجل حنينك للمساء

عبد العزيز جويدة
أجِّلْ حنينَكَ للمساءِ
‏أجِّلْ حنينَكَ للمساءِ
‏فربما جاءَ المساءُ بلا حنينْ
‏للحبِّ أقدارٌ تفوقُ خيالَنا
‏حِكَمٌ لربِّ العالمينْ
‏يا قُطبَ أقطابِ الهوى
‏لستُ الإمامَ ولا أُريدْ
‏حسبي أكونُ من الصغارِ التابعينْ
‏تلكَ القلوبُ حياتُنا
‏فيها مَتاعُ شُرودِنا وشعورِنا
‏فيها من الوجعِ المخبَّأِ في الضلوعْ
‏وجعٌ يَسُرُّ الناظرينْ
‏ما العينُ إلا ثُقبُ بابٍ
‏في جِدارِ الروحِ يكسِرُ عَتمةً أزليَّةً
‏منها ترى كيفَ الصلاةُ على الحنينْ
‏إن التصوَّفَ حكمةٌ
‏ولمَن تَصوَّفَ في هواهُ
‏جنتانِ من النعيمْ
‏أطلِقْ شراعَ تَخيُّلِكْ
‏أبحِرْ بقلبِكَ في ضُلوعِ أحبَّتِكْ
‏كي تَستقيمْ
‏واعلمْ بأن العشقَ مَرسانا معًا
‏فإذا وصلتَ هناكَ قبلي
‏قَبِّلْ شُطوطَ الياسَمينْ
‏لتكونَ أولَ عاشقٍ من نسلِ آدمَ
‏قد طوى بيمينِهِ صُحفَ اليقينْ
‏فإذا قُتلتَ وكنتَ وحدَكْ
‏فاعلمْ بأنكَ في الحياةِ بمفردِكْ
‏أصبحتَ وحدَكَ أمَّةً في العاشقينْ
‏وامسحْ على وجهِ السرابِ لكي ترى
‏شَغفَ الذينَ يسافرونَ على الطريقْ
‏ظمأَ الوصولِ على شِفاهِ الحائرينْ
‏رُدَّ البحارَ لأصلِها ولفصلِها
‏رُدَّ الذينَ يُقاتلونَ حنينَهم
‏في كلِّ حينْ
‏واصبرْ على جُرحٍ نزفْ
‏فالصبرُ مِن عزمِ الأمورِ
‏وجنَّةٌ للمتقينْ
‏يا آخرَ الأحلامِ في عمري أنا
‏كلُّ الذينَ الآنَ مرُّوا من هنا
‏سألوا سؤالاً واحدًا
‏أولستَ مِن ماءٍ وطينْ ؟
‏هيا افصلي مائي وطيني للأبدْ
‏ولتجعلي طيني أنا كُحلاً لعينِكْ
‏ولتغسلي بالماءِ هَمَّكْ
‏ولتتركيني في الفَناءِ حبيبتي
‏حتى أموتَ من الحنينْ
قصائد غزل