العودة للتصفح
الطويل
الكامل
المنسرح
الطويل
الطويل
محاولة بحث عن عبد الأمير الحصيري
فوزي كريم1
الصدأ قديمٌ، قدمَ الليلِ، علي مطرقةِ البابْ،
والبابُ قديمٌ مقفلْ.
وأنا لمْ أحفظْ في الزوّادة غيرَ الذكرى:
شفةٍ لحُطَامِ الكأسِ،
ويومٍ من أيامِ الحربِ معَ الجندِ الأسرى،
وقصائدَ لمْ أكتبها بعدُ،
وتخطيطٍ أولْ
لصديقٍ مدخرٍ للأيام الأخرى
.
2
لمْ أعثر في الطرقاتِ علي آثاره.
لم أَسألْ عنه نديماً أعمى في زاويةِ الحانْ
يُصغي للملحِ الساِقطِ من أشعاره.
لكنّي حيثُ أحلُّ،
على أبواب منازلَ لم أدخلها،
عندَ زُقاقٍ لم آلفه،
لا أسمعُ ألا وقعَ خُطاه
وحفيفَ المعطف…
3
الناسُ مرايا أنفسهم،
والخوفُ سَكَنْ.
4
هل أكتبُ أنكَ لمْ تَمنحْ صوتَك
للملكِ العاري تحتِ الثوبِ الزائفْ!
5
من يسألُ عن "مقهى ياسين" ،
وعن أضواءِ نيونِ المقهى في أحداق زبائنها؟
من ينصبُ شاهدةً في حانةِ گاردينيا؟
صعلوكاً فوقَ رصيفٍ يُنشِدُ أشعاراً
عن آخر أيامِ العشّاق؟
من يرفعُ
عن أقمارِ الليلِ لثامَ البدوي،
والختمَ الأحمرَ عن بابِ الفرحِ المنسي؟
لا تقسمْ،
لا تُقْسمْ باسمي،
لا تقسمْ باسمي إنك لنْ تأكلَ لحمي
6
في البابِ الشَرقي
منتظراً، تحتَ النُّصبِ ، حساءَ الليل
والشايَ وسريرَ الفندق.
لم أبعُدْ مَرْمي حجرٍ
عنْ رائحةِ القمح علي رأسِ الحُبْلى،
عن قدَر الثورةِ في القُضبان
وعنْ وجهِ الأمّ الثكْلى،
… وصهيلِ الفرسِ
…وقرصِ الشمسْ.
مُنتظراً تحتَ النُصب حفيفَ المعْطفِ… يومَ تعودْ
مخموراً، باسمكَ وحدك.
فالناسُ مرايا أنفسِهمْ،
والوطنُ وليمةُ من كتبوا
في العتْمَةِ كلَّ قصائدهمْ
إطراءً للأيامِ السّودْ.
7
لم أعثْر على عبد الأميرِ الحُصيري.
لقد ألحقَ بخطواتِهِ شوارعَ أكثرَ ألفةً، أو دخلَ مدناً أخري.
والذين سألتُهم عنه، كانوا أكثر رغبةً في أن يلتحقوا
بشوارعَ، وأن ينتسِبوا إلي مدن.
فلمْ أجدْ ما يطيلُ البقاءَ في هذا الزُّقاقِ أو ذاك،
حيث تُوهِمُني النداءاتُ الكثيرة
بأنه، على عهدِهِ، لا ينتظرُ أحدا.
إلا أنني تبيّنتُ أخيراً
أن عبدَ الأمير الحُصيري عَبَرَ، كما يعبُرُ المارة،
هذا الوطنَ، أو هذه القارة،
أو هذا الكوكب.
وأنا ابن الخطايا الأرضية… اتخذتُ طريقَ المنْفى،
تاركاً عازفَ الكَمَانِ إلي جَانبي.
لندن 1982
قصائد مختارة
وما ظفرت عيني غداة لقيتها
بشار بن برد
وَما ظَفِرَت عَيني غَداةَ لَقيتُها
بِشَيءٍ سِوى أَطرافِها وَالمَحاجِرِ
في وجهه دام العذار وحسنه
المفتي عبداللطيف فتح الله
في وَجهِهِ دامَ العذارُ وَحُسنهُ
أَخذَ الجَمال عَنِ الكمالِ وَسَلسلهْ
ألهي أنت ديان
محمد الحسن الحموي
ألهي أنت ديان
فيري منك إحسان
قل لأبي سهل الذي ورث
ابن الرومي
قل لأبي سهل الذي ورِث ال
رُوم لطيف العلوم والفُرُسَا
وليلة أنس راق فيها صفاؤنا
حنا الأسعد
وَليلة أنس راق فيها صفاؤُنا
بها العين والآرام كالحور في السما
فلم أشر ودي بالكساد ولم أعد
المرار الفقعسي
فَلَم أَشْرِ وُدّي بِالكَسادِ وَلَم أَعُدْ
إِلى الماءِ يأذى أَهلُه وَيُحَسّسُ