العودة للتصفح

ما لهذا الزمان كل عجيب

عمر تقي الدين الرافعي
ما لِهذا الزَمانِ كُلُّ عَجيبِ
كانَ يُلقى ما بَينَ أَعجوباتِه
فَغَرَ الغَربُ فاهُ ذِئباً يَظُنُّ الشـ
ـرقَ شَيئاً مِن هَيِّناتِ هَناتِه
غَرَّهُ مِنهُ أَن رَآهُ كَغارٍ
كُلُّ مَن فيهِ غارِقٌ في سُباتِه
وَهُوَ إِن هَبَّ كانَ لَيثاً مُريعاً
كُلُّ مَن فيهِ غارِقٌ في سُباتِه
غَيرَ أَنّي قَد بُحَّ صَوتي لِيَصحوا
مَن لِصَوتي يُجلِيهِ في نَفَثاتِه
بُحَّ صَوتي مُردِّداً كُلَّ آهٍ
مَن لِصَوتي بِرَجعِهِ آهاتِه
بُحَّ صَوتي فَعُدتُ في حَسَراتٍ
مِن لِصَبٍّ يَطوي عَلى حَسَراتِه
وَأَرى الحَربَ بِالقَذائِفِ جاءَت
تَقذِفُ الكُلَّ مِن جَميعِ جِهاتِه
يا لِخَطبِ الزَمانِ في مُحرَقاتِه
يا لِخَطبِ الزَمانِ في خانِقاتِه
غَضَبُ اللَهِ عَمَّ شَرقاً وَغَرباً
غَضَبُ اللَهِ عَمَّ مَخلوقاتِه
كَم بَكيتُ الإِسلامَ مِمّا يُعاني
إِذ رَأَيتُ الإِسلامَ رَهنَ عُداتِه
وَكَفى أَن تَرى فِلسطينَ ماتَت
في زَمانٍ تُحارُ في أَمواتِه
أَينَ مَجدُ الإِسلامِ في نَجداتِه
أَينَ عِزُّ الإِسلامِ في غَزَواتِه
أَينَ شَأوُ الإِسلامِ في نَهضاتِه
أَينَ شَأنُ الإِسلامِ في سادَاتِه
ما خَلَت أُمَّةُ النَبِيِّ مِنَ الأَنـ
ـصارِ لِلحَقِّ بَينَ جَمعِ كَماتِه
قصائد رثاء الخفيف حرف ت