العودة للتصفح

لَيْتَ شِعري

نادر حداد
يا من جمالُكِ قد أزرى بدُرِّ القمرِ
وأخجلَ البدرَ في أنوارِه الزُّهرِ
إذا طلعتِ بليلٍ سافرٍ غسقٌ
توارى النجمُ خجلاً منكِ وانحدرِ
تُضِيءُ في ظلمةِ الآفاقِ مبسمةً
كأنما الشمسُ من ثغرِكِ قد سُفِرِ
لولاكِ ما عرفَ السُّهادُ معالمَهُ
ولا استنارَ الدجى بالصبحِ والسَّحرِ
تفوقينَ في الحسنِ أقمارًا مُنيرةً
وفيكِ سرُّ جمالِ الكونِ والقدرِ
تبارى الحسنُ في وصفكِ فاحتُقِرَتْ
محاسنُ الخلقِ من إنسٍ ومن حَورِ
فالبدرُ يشكو خمولًا عندَ طلعتِكِ
والشمسُ تغربُ من إشراقِكِ النَّضِرِ
يا من تُحيرُ ألبابَ الورى سحرًا
ويعجزُ الشعرُ عن تبيانِ ما استترِ
إذا تبسَّمتِ أزهارُ الرُّبى فَرِحَتْ
وراقصَ الغصنُ نشوانًا على الأثَرِ
فأنتِ آيةُ حُسنٍ لا نظيرَ لها
وفيكِ يجتمعُ الإبداعُ في صورِ
فلا القمرُ البدرُ يُداني بهاءَكِ يا
روحَ الجمالِ ولا شمسٌ ولا زُهُرِ
فليتَ شعري أيفنى الشعرُ من عَجَزٍ
أم هل يُساجِلُ في وصفِكِ المُبتكَرِ؟
قصائد غزل حرف ر