العودة للتصفح

ليل الطّف

أحلام الحسن
في ليلُ الطّفّ نواعَدُهُ
بأذانِ الصُّبحِ نُجسّدُهُ
فحُسينُ السّبطِ على وعدٍ
وكأنّ عليًّا واردُهُ
بفؤادٍ سوفَ يُبادلُهُ
كرّارُ الخوضِ ورافدُهُ
من جدّ كانت هيبتُهُ
من اُمّ كان تفرّدُهُ
معصومٌ لم يعرف ذنبًا
يستهوي الصّبرَ تَجَلدُهُ
ويناجي اللهَ على أملٍ
فعساهُ اليومَ يُسدّدهُ
ولعلّ النّصرَ لهُ آتٍ
فقضاءُ الخالقِ يُرشدُهُ
نَكَثت أقوامٌ دعوتَهُ
وضميرُ الخائنِ يَجحَدُهُ
عبدوا أصنامًا من بشرٍ
ولكلّ إلهٍ معبدُهُ
ستُمزّقُهم وتُبدّدِهم
وبثارٍ يمضي مؤيّدُهُ
فيمزّقُ أوصالّا فيهم
مِثلًا بالمثلِ يُسدّدُهُ
لا تخشى موتًا ثورتُهُ
مختارُ ثقيفٍ سيّدُهُ
عجبًا من دينٍ ديدنُهُ
عبدَ الدّينارَ يوَحّدُهُ
وبسيفٍ كالجمرِ الحامي
مامن ماءٍ فيبرّدُهُ
حيرانٌ لم يعرف ربًّا
يستهوي القتلَ يمجّدُهُ
فحُسينٌ لا يخشى موتًا
فالموتُ بعهدٍ يَعهدُهُ
لشبابِ الجنّةِ سيّدهم
ما كان الموتُ سَيُرعِدُهُ
ياصُبحُ فلا تدمع وجعًا
لوداعٍ صَعبٍ نشهدُهُ
فأنينُ اﻷسرِ لكم يُضني
بقلوبِ صغارٍ تَرصُدُهُ
صرخت عطشًا في كلّ فمٍ
مامن شُربٍ فيُبدّدُهُ
مقطوعُ الكفِّ أبا فضلٍ
وفراتُ الموتِ يُمدّدُهُ
كفّاهُ ومن قَطعٍ تُلفت
ونزيفُ العينِ يُقيّدُهُ
عبّاسُ جمالٌ لا يفنى
وكسيرُ الظّهرِ يوَاعدُهُ
بمعادِ صراطٍ يجمعنا
عند الباري سنوَطّدُهُ
قصائد رثاء المتدارك حرف د