العودة للتصفح

لنفسي وفت سعدى بما قد تمنت

عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك
لِنَفسِي وَفَت سُعدَى بِما قَد تَمَنَّتِ
وَمَنَّت وَما مَنَّت بِما هِيَ مَنَّتِ
أَتَتنِي وَقد مَدَّ الظَلامُ رُواقَهُ
تَجُرُّ ذُيُولَ العَصبِ فَوقَ البَسِيطَةِ
فَأَهلاً بِها مِن غادَةٍ كانَتِ المُنى
وَكانَ إِلى الإِسعافِ مِنها تَلَفُّتِي
وَلَم تَرضَ حَتّى أَرشفَتني مُقَبَّلاً
بِهِ نَشوَتِي فِي صَبوَتِي مُنذُ نَشَأَتِي
أُعاتِبُها طَوراً فَتُبدِي تَبَسُّماً
وَتَفتَرُّ عَن مِثلِ العُقودِ النَّضِيدَةِ
فَأَصبَحتُ مَسرُوراً بِها كَمَسَرَّتِي
بِنَظمٍ سَرى لِي مِن أَماثِلِ أُسرَتِي
فَتى العِلمِ عَبدُ اللَّهِ عَبدُ اللَّطيفِ مَن
سَما لِلمَعَالي خُطَّةً أَيَّ خُطَّةِ
شَرِيفٌ عَفِيفٌ لَم يُدَنَّس بِرِيبَةٍ
وَلا اقتَادَهُ لِلحَهلِ زَهوُ الشَّبيبَةِ
تَراهُ إِذا حَدَّثتَ أَطرَقَ مُصغِياً
لِما قُلتَ إِطراقَ الفَتى المُتَثَبِّتِ
وَإِن قالَ يَوماً تَستَبِن مِن كَلامِهِ
أَصَالَةَ رَأيٍ عَن ذَكاءِ رَوِيَّةِ
وَهَل بَينَ بُردَيهِ سِوَى رُكنِ سُؤدَدٍ
وَمَحضِ فَخارٍ فِي مُهَنَّدِ هِمَّةِ
سُرِرتُ بِما قَد جاءَنِي مِن نِظامِهِ
وَرُحتُ وَأَيمُ اللَّهِ بادِي المَسَرَّةِ
فَأَحمَدُ رَبِّي حَيثُ جاءَت فِراسَتِي
كَما حَدَّثَتني لَم تُخَلِّف مَخِيلَتِي
فَإِيهاً أَجَل إِيهٍ لَكَ الخَيرُ عاطِنِي
كُؤُوساً مِنَ الآدَابِ فِيهِنَّ سَكرَتِي
عَلَيكَ سَلامُ اللَّهِ ما هَزَّ مَنكِبِي
ثَنائِي عَلَى عَليَاكَ بَينَ البَرِيَّةِ
قصائد مدح الطويل حرف ت