العودة للتصفح

لما رأيت عدي ضمرة فيهم

ساعدة بن العجلان الهذلي
لَمَّا رَأَيْتُ عَدِيَّ ضَمْرَةَ فِيهِمُ
وَذَكَرْتُ مَسْعُوداً تَبادَرَ أَدْمُعِي
وَلَقَدْ بَكَيْتُكَ يَوْمَ رَجْلِ شُواحِطٍ
بِمَعابِلٍ نُجُفٍ وَأَبْيَضَ مِقْطَعِ
شُقَّتْ خَشِيبَتُهُ وَأُبْرِزَ أَثْرُهُ
فِي صَفْحَتَيْهِ كَالطَّرِيقِ الْمَهْيَعِ
يا رَمْيَةً ما قَدْ رَمَيْتُ مُرِشَّةً
أَرْطاةَ ثُمَّ عَبَأْتُ لِابْنِ الْأَجْدَعِ
وَرَمَيْتُ فَوْقَ مُلاوَةٍ مَحْبُوكَةٍ
وَأَبَنْتُ لِلْأَشْهادِ حَزَّةَ أَدَّعِي
بَيْنَ الْمُصَعِّدِ وَالْمُصَوِّبِ رَأْسَهُ
وَأَقُولُ: شِقُّ شِمالِهِ كَالْأَضْرَعِ
وَلَحَفْتُهُ مِنْها حَلِيفاً نَصْلُهُ
حَدِّي كَحَدِّ الرُّمْحِ لَيْسَ بِمَنْزَعِ
فَطَلَعْتُ مِنْ شِمْراخِهِ تَيْهُورَةً
شَمَّاءَ مُشْرِفَةً كَرَأْسِ الْأَصْلَعِ
أَهْوِي عَلَى أَشْرافِها لا أَتَّقِي
كَذَفِيفِ فَتْخاءِ الْقَوادِمِ سَلْفَعِ
تَغْدُو فَتُطْعِمُ ناهِضاً فِي عُشِّها
صُبْحاً وَيُؤْرِقُها إِذا لَمْ يَشْبَعِ
قصائد رثاء الكامل حرف م