العودة للتصفح

لج المعاتب في لومي فقلت له

الحراق
لَجَّ المُعاتِبُ في لَومي فَقُلتُ لَهُ
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
هذا وَلا تَلتَمِس بُرئي بِمعتَبَة
وَداوِني بِالَّتي كانَت هِيَ الداءُ
أَراكَ تَجهَلُ أَحوالي فَتَحسَبُ لي
لاماً وَباءً وَلا لامٌ وَلا باءُ
أَعِر لِكَفّي سَمعاً تَستَفيدُ بِهِ
مِنكَ النَصيحَةُ إِنَّ الأُذنَ صَمّاءُ
تَلومُ بِالنَوكِ في الصَهباءِ مَن نسخَت
مِنهُ الحَقيقَة فَهوَ الآنَ صَهباءُ
أَنا السَفيهُ إِذا تَرَكتُها أَبَداً
لِأَنَّها الروحُ وَالكيزانُ أَعضاءُ
بِها اِنبَسَطنا مَعَ الأَحبابِ إِذ نَشَرَت
مِنها عَلى عالَمِ الأَكدارِ سَرّاءُ
ما ضيّعَ الحَزمُ مَن أَضحى بِها ثَملاً
قَد أَمطَرَتهُ بِماءِ البَسطِ أَنواءُ
يَهزُّ بِالرَقصِ مِن أَعطافِهِ فَرَحاً
أَيّامُهُ أَبَداً بِالراحِ خَضراءُ
شَمسٌ مَتى سَطَعَت في عَقلِ شارِبِها
يَصيرُ ذاتاً لَها الأَكوانُ أَسماءُ
إِذا تَذهَّبَ مِنها الكَأس نَضّدَه
درُّ الحَبابِ فَلَونُ الكُلِّ لَألاءُ
بِالعُرفِ قَد عَرَفَ الحُذّاقُ حِدَّتها
مِن داخِلِ الدنِّ ذوقاً وَهيَ عَذاءُ
أَضحوا نَشاوى وَما فَضّوا الخِتامَ لأَن
نَ حالَ أَهلِ النُهى في السُكرِ حَسناءُ
ما كَسَرَ الكَأسَ مِنهُم شارِبٌ أَبَداً
بَينَ النَدامى وَلا بِالطَيشِ قَد باؤوا
إِن باحَ غَيرهُم بِالسِرِّ صانَهُمُ
عَن هَفوَةِ الشَرِّ إِظهارٌ وَإِخفاءُ
لا يُثبِتونَ وَلا يَنفونَ ما لَهُمُ
لَعَلَّهُم بِحَقيقِ الأَمرِ آواءُ
تَنفيهِمُ الذاتُ تَحقيقاً وَيُثبِتُهُم
نورُ الصِفاتِ فَهُم مَوتى وَأَحياءُ
قَد باشَروا الشُربَ بِالأَكواسِ أَجمَعها
سِيّانَ عِندَهُم غَيمٌ وإِصحاءُ
هُمُ الرِجالُ أَدامَ اللَهُ مَجدَهُمُ
وَالغَيرُ وَاللَهِ أَوباشٌ وَغَوغاءُ
قصائد غزل البسيط حرف ء