العودة للتصفح

عقدي بإخلاص الغرام ضمائري

الحراق
عَقدي بِإِخلاصِ الغَرامِ ضَمائِري
لَم يَبقَ لي بَينَ الوَرى مِن ساتِرِ
إِن لَم يَبُح يا عاذِلي نُطقي بِهِ
شَهِدت عَليّ بِهِ شُهودُ ضَمائِري
داءُ العضالِ وَحالَتي أَودى بِها
جَلَدي فَلَستُ عَلى الحَبيبِ بِصابِرِ
قَطَعتُ مِن وَلَهِ الغَرامِ مَقاوِدي
وَجَعَلتُ فيهِ مَوارِدي وَمَصادِري
فَدَعِ المَلامَ فَما عَلى صَبٍّ إِذا
خَلَعَ العِذار لِأَجلِ وَصلِ الهاجِرِ
لَو أَبصَرَت عَيناكَ ما أَبصَرتُ لَم
تَعتَب عَليَّ وَكُنتَ حَقّاً عاذِري
أَتَلومُ يا أَعمى البَصيرَةِ مُغرَماً
صَبّاً تَرى مِنهُ فِعالَ الحائِرِ
زارَتهُ عَن طولِ الصُدودِ مَليحَةٌ
فَتَكَت بِهِ فَتكَ العَزيزِ القاهِرِ
جَلَّت عَنِ التَشبيهِ في أَوصافِها
وَتَنَزَّهَت في ذاتِها عَن حاصِرِ
كَم أَشرَقَت مِن حُسنِها شَمسُ الضُحى
وَلَكَم أَنارَ بِها هِلالُ الداجِرِ
نَفسي الفِداءُ لِمَن غَدَت تُبدي لَنا
نورَ الجَمالِ وَعَينَ فِعلِ الساحِرِ
وَسَقَت فَساقَت إِذ رَنَت عَيني لَها
حيناً وَباهَت بِالبَهاءِ الباهِرِ
وَلَوَت عَلى عَقلِ الكَئيبِ نِطاقَها
وَتَخَمَّرَت حَيثُ الغَرامُ مُخامِري
قِدماً تَخِذتُ مَحَبَّتي ديناً لَها
وَشَدَدتُ مِن شَغَفي عَلَيها خَناصِري
قصائد غزل الكامل حرف ر